309

Le Présent de l'aimé concernant les règles du nouveau-né

تحفة المودود بأحكام المولود

Enquêteur

عثمان بن جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وأمَّا قولكم: "إنَّ الشَّعائر تنقسمُ إلى مستحبٍّ وواجبٍ".
فالأمر كذلك، ولكنْ مِثْلُ هذا الشِّعارِ العظيمِ الفارقِ بين عُبَّادِ الصليبِ وعُبَّاد الرَّحمنِ الذي لا تتمُّ الطهارةُ إلا به، وتَرْكُه شِعارُ عُبَّاد الصَّليبِ، لا يكونُ إلا من أعْظَمِ الواجباتِ.
وأمِّا قولُكم: "أين بابُ العقوباتِ من باب الخِتَان؟ "
فنحن لم نجعل ذلك أصلًا في وجوب الختان، بل اعْتَبَرْنَا وجوبَ أحدِهما بوجوبِ الآخرَ، فإنَّ أعضاء المُسْلِم وظَهْرَهُ ودمَهُ حمًى إلَّا مِنْ حدٍّ أو حقٍّ، وكلاهما يتعيَّن إقامتُه، ولا يجوز تعطيلُهُ.
وأمَّا كَشْفُ العورةِ له، فلو لم تكن مصلحتُه أرجحَ من مفسدة كَشْفِها والنظرِ إليها ولمسِهَا، لم يجز ارتكابُ ثلاثِ مفاسدَ عظيمةٍ لأمرٍ مندوبٍ يجوزُ فعْلُه وتَرْكُهُ.
وأمَّا المداواةُ، فتلك من باب (^١) الحياةِ وأسبابِها التي لا بدَّ للبِنْيَةِ منها، فلو كان الختان من باب المندوبات لكان بمنزلة كَشْفِها لما لا تدعو الحاجةُ إليه، وهذا لا يجوز.
وأمَّا قولُكم: "إنَّ الوليَّ يُخرِج من مال الصبيِّ أجرةَ المعلِّمِ والمؤدِّبِ".

(^١) في (ب، ج): تمام.

1 / 260