216

Le Présent de l'aimé concernant les règles du nouveau-né

تحفة المودود بأحكام المولود

Enquêteur

عثمان بن جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فإن قيل: كيف يتَّفقون على تحريمِ الاسمِ المعبَّد لغير الله، وقد صحَّ عنه ﷺ أنه قال: "تَعِسَ عَبْدُ الدِّينارِ، تَعِسَ عبدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عبدُ الخَمِيْصَةِ، تَعِسَ عبدُ القَطِيْفَةِ" (^١).
وصحَّ عنه ﷺ أنه قال:
"أنَا النبيُّ لا كَذِب ... أَنَا ابنُ عبدِ المُطَّلِب" (^٢).
ودخل عليه رجلٌ وهو جالس بين أصحابه، فقال: أيُّكم ابنُ عبدِالمطَّلب؟ فقالوا: هذا، وأشاروا إليه؟ (^٣)
فالجواب: أمَّا قوله: "تعس عبد الدينار" فلم يُرِدْ به الاسمَ، وإنما أراد به الوصفَ والدعاءَ على من يعبد قلبُه الدينارَ والدِّرهمَ، فَرَضِيَ بعبوديتهما من (^٤) عبودية ربّه ﵎ وذكر الأثمان والملابس وهما جمال الباطن والظاهر.
أمَّا قوله: "أنا ابن عبد المطلب"، فهذا ليس من باب إنشاء التسمية بذلك، وإنَّما هو باب الإخبار بالاسم الذي عُرِفَ به المسمَّى دون غيره. والإخبارُ بمثل ذلك على وجه تعريف المسمَّى لا يَحْرُمُ.

(^١) أخرجه البخاري في الرقاق، باب ما يتقى من فتنة المال: ١١/ ٢٥٣، وفي مواضع أخرى.
(^٢) أخرجه البخاري في الجهاد، باب من صفّ أصحابه عند الهزيمة: ٦/ ١٠٥، وفي مواضع أخرى، ومسلم في الجهاد، باب غزوة حنين: ٣/ ١٤٠٠ برقم (١٧٧٦).
(^٣) أخرجه البخاري في العلم: ١/ ١٤٨.
(^٤) في "أ، ب": بعبوديتها عن.

1 / 166