645

Tuḥfat al-Mas'ūl en Explication du Résumé du

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Enquêteur

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Maison d'édition

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الإمارات

Régions
Maroc
•
Empires & Eras
Mérinides
وخالف السمنية في ذلك، وهم قوم من الهند.
قال: (وهو بهت) أي مكابرة، فإنا نجد العلم الضروري بالبلاد النائية كمكة وبغداد، والأمم الخالية كالصحابة، وما ذاك إلا بالأخبار قطعًا.
وقد أوردوا عليه شكوكًا منها: أن اجتماعهم على نقل الخبر كاجتماع الخلق الكثير على طعام واحد، وأنه ممتنع عادة.
ومنها: أنه يجوز الكذب على كل واحد، فيجوز على الجملة؛ إذ لا ينافي كذب الواحد كذب الآخرين قطعًا، ولأنها مركبة من الآحاد، فإذا فرض كذب كل واحد، فقد كذب الجميع قطعًا، فلا يحصل العلم.
ومنها: أنه لو أفاد العلم لأدى إلى تناقض المعلومين، إذا أخبر جمع كثير بشيء وجمع كثير بنقيضه.
ومنها: أنه يلزم تصديق اليهود والنصارى فيما نقلوه عن موسى وعيسى أنه قال: لا نبي بعدي، وذلك ينافي نبوة محمد ﵇.
ومنها: أنه لو أفاد العلم الضروري، لما حصل لنا الفرق بين الضروري وبينه؛ إذ لا تفاوت في الضروريات.
ومنها: أن الضروري يستلزم الوفاق، وهو منتف لمخالفتنا.
والكل مردود إجمالًا وتفصيلًا.
أما إجمالًا: فلأنه تشكيك في الضروريات، فلا يسمع.

2 / 319