548

Le Présent des Juristes

تحفة الفقهاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك إِذا شِئْت أَو مَتى شِئْت أَو مَا شِئْت أَو مَتى مَا شِئْت فلهَا الْخِيَار فِي الْمجْلس وَغَيره كَأَنَّهُ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فِي أَي وَقت شِئْت إِلَّا أَنه يكون لَهَا الْخِيَار مرّة لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ لَا توجب التّكْرَار
فَأَما إِذا كَانَ الْأَمر بِالْيَدِ موقتا بِأَن قَالَ أَمرك بِيَدِك يَوْمًا أَو شهرا أَو سنة أَو هَذَا الْيَوْم أَو هَذَا الشَّهْر أَو هَذِه السّنة فلهَا الْأَمر فِي جَمِيع ذَلِك الْوَقْت وإعراضها عَن الْجَواب فِي ذَلِك الْمجْلس وَغَيره واشتغالها بِغَيْر الْجَواب من الْأَعْمَال والأقوال لَا يبطل خِيَارهَا مَا بَقِي شَيْء من ذَلِك الْوَقْت لِأَنَّهُ فوض الطَّلَاق إِلَيْهَا فِي جَمِيع ذَلِك الْوَقْت غير أَنه إِذا كَانَ الْوَقْت مُنْكرا كَقَوْلِه يَوْمًا أَو شهرا فلهَا الْخِيَار من سَاعَته الَّتِي تكلم إِلَى أَن يتم الْوَقْت وَيكون الشَّهْر بِالْأَيَّامِ
فَأَما إِذا عين فَقَالَ هَذَا الْيَوْم أَو هَذَا الشَّهْر أَو هَذِه السّنة فلهَا الْخِيَار فِي بَقِيَّة الْيَوْم والشهر وَالسّنة
وَلَو لم تعلم بِالْوَقْتِ حَتَّى مضى يبطل خِيَارهَا وَلَا يتَوَقَّف ثُبُوت الْخِيَار على الْوَقْت الَّذِي علمت بِهِ لِأَنَّهُ أثبت الْخِيَار فِي زمَان مُقَدّر فينتهي بانتهاء الْوَقْت إِذْ لَو بَقِي لزاد على مِقْدَار الْوَقْت وَفِي الْأَمر بِالْيَدِ مُطلقًا يتَوَقَّف على مجْلِس الْعلم فَيشْتَرط علمهَا بذلك لِأَنَّهُ مَا قَيده بِالْوَقْتِ
وَلَو اخْتَارَتْ زَوجهَا فِي أول الشَّهْر أَو فِي أول السّنة ثمَّ أَرَادَت أَن تخْتَار نَفسهَا بعد ذَلِك فلهَا فِي ذَلِك قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد لِأَنَّهُ جعل إِلَيْهَا الْخِيَار فِي جَمِيع الْمدَّة واختيارها للزَّوْج فِي الْيَوْم إبِْطَال للخيار فِيهِ فَلَا يُوجب بطلَان الْخِيَار فِي يَوْم آخر فِي ذَلِك الْوَقْت كَمَا إِذا أَعرَضت عَن الْجَواب فِي يَوْم إِذا اشتغلت بِأُمُور كَثِيرَة فَيبْطل خِيَارهَا فِي ذَلِك الْيَوْم لَا فِي بَاقِي الْمدَّة كَذَا هَذَا
وَقَالَ أَبُو يُوسُف يخرج الْأَمر من يَدهَا فِي الشَّهْر كُله لِأَن هَذَا

2 / 189