545

Le Présent des Juristes

تحفة الفقهاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَإِن كَانَ مستبين الْخط وَلَكِن لَا يكون على رسم الْكِتَابَة بِأَن كَانَت على لوح أَو حَائِط أَو أَرض فَهُوَ فِي حكم الْكِتَابَة وَلِأَن الْإِنْسَان قد يكْتب لتجربة الْخط ولتجربة الحبر والقلم فَإِن نوى الطَّلَاق يَقع وَإِلَّا فَلَا
فَأَما إِذا كَانَ على رسم الْكِتَابَة والرسالة بِأَن يكْتب أما بعد يَا فُلَانَة إِذا وصل إِلَيْك كتابي فَأَنت طَالِق فَإِنَّهُ يَقع الطَّلَاق بِهِ وَلَا يصدق إِذا قَالَ لم أرد بِهِ الطَّلَاق لِأَن الْكتاب من الْغَائِب بِمَنْزِلَة الْخطاب من الْحَاضِر
ثمَّ إِذا كتب مُطلقًا وَقَالَ أَنْت طَالِق على رسم الْكِتَابَة يَقع الطَّلَاق كَمَا كتب وَلَا يتَوَقَّف على الْوُصُول إِلَيْهَا
وَإِن علقه بِشَرْط الْوُصُول بِأَن قَالَ إِذا وصل إِلَيْك كتابي فَإِنَّهُ لَا يَقع الطَّلَاق مَا لم يصل الْكتاب إِلَيْهَا لِأَن الْمُعَلق بِالشّرطِ لَا ينزل قبل وجوده
هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حكم الصَّحِيح فَأَما الْمَرِيض إِذا طلق وَهُوَ صَاحب الْفراش طَلَاقا رَجْعِيًا أَو بَائِنا أَو ثَلَاثًا ثمَّ مَاتَ من ذَلِك الْمَرَض وَهِي فِي الْعدة فَإِنَّهَا تَرث عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ
وَالْقِيَاس مَعَه لَكنا استحسنا بِإِجْمَاع الصَّحَابَة
وَلَو زَالَ الْمَرَض ثمَّ نكس الْمَرِيض وَمَات وَهِي فِي الْعدة لم تَرثه لِأَنَّهُ تبين أَنه مَا طلق فِي مرض الْمَوْت

2 / 186