528

Le Présent des Juristes

تحفة الفقهاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

وصيانة نَفسه عَن الْهَلَاك وَاجِب فَكَذَلِك صِيَانة بعضه فَأَما نَفَقَة ذِي الرَّحِم الْمحرم فَتجب بِاعْتِبَار الصِّلَة وَإِنَّهَا تجب عِنْد اتِّفَاق الدّين
فَشرط وجوب نَفَقَة الْمَحَارِم الْيَسَار واتفاق الدّين بِخِلَاف نَفَقَة الزَّوْجَات والوالدين والمولودين
ثمَّ مَا حد الْيَسَار الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ وجوب النَّفَقَة ذكر ابْن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف أَنه اعْتبر نِصَاب الزَّكَاة
وروى هِشَام عَن مُحَمَّد أَنه إِذا كَانَ لَهُ فضل عَن نَفَقَة شهر لَهُ ولعياله فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ نَفَقَة ذِي الرَّحِم الْمحرم وَإِلَّا فَلَا
وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد أَنه من لَا شَيْء لَهُ من المَال وَهُوَ يكْتَسب كل يَوْم درهما وَيَكْفِي لَهُ أَرْبَعَة دوانيق فَإِنَّهُ يرفع لنَفسِهِ وَعِيَاله مَا يَتَّسِع فِيهِ وَينْفق فَضله على من يجْبر على نَفَقَته
وَقَول مُحَمَّد أوفق
وَأما نَفَقَة الرَّقِيق فسبب وُجُوبهَا الْملك
وَلِهَذَا لَا يجب على العَبْد نَفَقَة وَلَده الْحر لِأَن كَسبه مَال مَوْلَاهُ
وَكَذَا لَا يجب على الْحر نَفَقَة وَلَده الرَّقِيق لِأَنَّهُ ملك غَيره فَتكون نَفَقَته عَلَيْهِ
وَقَالُوا فِي الْجَارِيَة الْمُشْتَركَة إِذا جَاءَت بِولد وادعاه الموليان فنفقة هَذَا الْوَلَد عَلَيْهِمَا
وعَلى الْوَلَد إِذا كبر نَفَقَة كل وَاحِد مِنْهُمَا لِأَنَّهُ أَب كَامِل فِي حَقه
وَقَالُوا فِي الْمَفْقُود إِن القَاضِي يفْرض فِي مَاله لِأَبَوَيْهِ ولامرأته وَالصغَار من وَلَده وَالْبَنَات والذكور الزمنى فينصب عَنهُ خصما وَيَقْضِي عَلَيْهِ بِنَفَقَة هَؤُلَاءِ

2 / 168