508

Le Présent des Juristes

تحفة الفقهاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَلَو اشْترى ثوبا بِعشْرَة ثمَّ رقمه بِأَكْثَرَ من الثّمن وَهُوَ قِيمَته فَإِن كَانَ قِيمَته أَكثر من ذَلِك ثمَّ بَاعه مُرَابحَة على الرقم جَازَ وَلَا يكون خِيَانَة لِأَنَّهُ بَاعَ الْمَبِيع من غير خِيَانَة حَيْثُ ذكر الرقم وَلَكِن هَذَا إِذا كَانَ عِنْد البَائِع أَن المُشْتَرِي يعلم أَن الرقم غير وَالثمن غير وَأما إِذا كَانَ عِنْده أَن المُشْتَرِي يعلم أَن الرقم وَالثمن سَوَاء فَإِنَّهُ يكون خِيَانَة وَله الْخِيَار
وَكَذَا لَو ملك شَيْئا بِالْمِيرَاثِ أَو الْهِبَة فقومه رجل عدل بِقِيمَة عدل ثمَّ بَاعه مُرَابحَة على قِيمَته وَهِي كَذَا لَا بَأْس بِهِ لِأَنَّهُ صَادِق فِي مقَالَته
وَلَو اشْترى شَيْئا بِعشْرَة دَرَاهِم فَقَالَ لرجل آخر اشْتريت هَذَا بِاثْنَيْ عشر وأبيعك مُرَابحَة بِرِبْح دِرْهَم ثمَّ ظهر أَن الثّمن الأول كَانَ عشرَة إِمَّا بِإِقْرَار البَائِع أَو بِالْبَيِّنَةِ قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا لَا يحط قدر الْخِيَانَة من الثّمن وَلَكِن يتَخَيَّر المُشْتَرِي إِن شَاءَ فسخ البيع وَإِن شَاءَ رَضِي ربه بِجَمِيعِ الثّمن
وَقَالَ أَبُو يُوسُف بِأَنَّهُ يحط قدر الْخِيَانَة وحصته من الرِّبْح وَيكون العقد لَازِما بِالْبَاقِي من الثّمن فيحط عَنهُ دِرْهَمَانِ وحصتهما من الرِّبْح وَذَلِكَ سدس دِرْهَم
هَذَا فِي بيع الْمُرَابَحَة
فَأَما إِذا خَان فِي بيع التَّوْلِيَة فقد قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف يحط قدر الْخِيَانَة وَيلْزم البيع بِالثّمن الْبَاقِي بِلَا خِيَار
وَقَالَ مُحَمَّد بِأَنَّهُ لَا يحط قدر الْخِيَانَة لَكِن يتَخَيَّر المُشْتَرِي مَا دَامَ الْمَبِيع قَائِما فَإِذا هلك سقط خِيَاره

2 / 109