488

Le Présent des Juristes

تحفة الفقهاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

عِنْد أبي حنيفَة يسْقط لِأَنَّهُ من تَمام الْقَبْض وَعِنْدَهُمَا لَا يسْقط
وَأَجْمعُوا أَنه إِذا أرسل رَسُولا بِقَبْضِهِ فَرَآهُ الرَّسُول وَرَضي بِهِ كَانَ الْمُرْسل على خِيَاره
وَأَجْمعُوا فِي خِيَار الْعَيْب أَنه إِذا وكل رجلا بِقَبض الْمَبِيع فَقبض الْوَكِيل وَعلم بِالْعَيْبِ وَرَضي بِهِ لَا يسْقط خِيَار الْمُوكل
وَأما خِيَار الشَّرْط فَلَا رِوَايَة عَن أبي حنيفَة وَاخْتلف الْمَشَايِخ قَالَ بَعضهم على هَذَا الِاخْتِلَاف وَقَالَ بَعضهم لَا يسْقط بالِاتِّفَاقِ
وَأما بَيَان مَا يسْقط بِهِ الْخِيَار فَنَقُول إِن خِيَار الرُّؤْيَة لَا يسْقط بالإسقاط صَرِيحًا بِأَن قَالَ المُشْتَرِي أسقطت خياري
كَذَا روى ابْن رستم عَن مُحَمَّد لَا قبل الرُّؤْيَة وَلَا بعْدهَا بِخِلَاف خِيَار الشَّرْط وَخيَار الْعَيْب
وَالْفرق أَن هَذَا الْخِيَار ثَبت شرعا لحكمة فِيهِ فَلَا يملك العَبْد إِسْقَاطه كَمَا فِي خِيَار الرّجْعَة فَإِنَّهُ لَو قَالَ أسقطت الرّجْعَة وأبطلت لَا تبطل وَلَكِن إِن شَاءَ رَاجع وَإِن شَاءَ تَركهَا حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة فَتبْطل الرّجْعَة حكما بِخِلَاف خِيَار الشَّرْط فَإِنَّهُ يثبت شَرطهمَا فَجَاز أَن يسْقط بإسقاطهما وَكَذَلِكَ خِيَار الْعَيْب فَإِن السَّلامَة مَشْرُوطَة من المُشْتَرِي عَادَة فَهُوَ كالمشروط صَرِيحًا
ثمَّ خِيَار الرُّؤْيَة إِنَّمَا يسْقط بِصَرِيح الرِّضَا وَدلَالَة الرِّضَا بعد الرُّؤْيَة لَا قبل الرُّؤْيَة وَيسْقط بتعذر الْفَسْخ وبلزوم العقد

2 / 89