360

Le Présent des Juristes

تحفة الفقهاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَلَو تكلّف المقعد والزمن وَالْمَرِيض فحجوا بِأَنْفسِهِم على الدَّابَّة وَكَذَلِكَ الْأَعْمَى مَعَ الْقَائِد فَإِنَّهُ يسْقط عَنْهُم الْحَج لِأَنَّهُ إِنَّمَا لم يجب عَلَيْهِم دفعا للْحَرج عَنْهُم فَمَتَى تحملوا الْحَرج وَقع موقعه كَالْجُمُعَةِ سَاقِطَة عَن العَبْد بِحَق الْمولى فَإِذا حضر وَأدّى جَازَ لما ذكرنَا كَذَا هَذَا
وَمن شَرطه أَيْضا ملك الزَّاد وَالرَّاحِلَة حَتَّى لَا يجب الْحَج عندنَا لوُجُود الزَّاد بطرِيق الْإِبَاحَة سَوَاء كَانَت الْإِبَاحَة من جِهَة من لَا منَّة لَهُ عَلَيْهِ كالوالدين والمولودين أَو من جِهَة من لَهُ عَلَيْهِ الْمِنَّة كالأجانب
وَقَالَ الشَّافِعِي إِن كَانَت من جِهَة من لَا منَّة لَهُ عَلَيْهِ يجب عَلَيْهِ الْحَج
وَإِن كَانَت من جِهَة الْأَجْنَبِيّ فَلهُ فِيهِ قَولَانِ
وَأما إِذا وهبه إِنْسَان مَالا يحجّ بِهِ فَلَا يجب عَلَيْهِ الْقبُول عندنَا
وَله فِيهِ قَولَانِ
وَأَصله مَا ذكرنَا أَن الْقُدْرَة بِالْملكِ هِيَ الأَصْل فِي توجه الْخطاب
وَأما تَفْسِير الزَّاد وَالرَّاحِلَة فَأن يكون عِنْده دَرَاهِم مِقْدَار مَا يبلغهُ إِلَى مَكَّة ذَاهِبًا وجائيا رَاكِبًا لَا مَاشِيا سوى مَا هُوَ من كفافه وحوائجه من الْمسكن وَالْخَادِم وَالسِّلَاح نَحْو ذَلِك وَسوى مَا يقْضِي بِهِ دُيُونه ويمسك لنفقة عِيَاله وَمَرَمَّة مسكنة وَنَحْوهَا إِلَى وَقت انْصِرَافه
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف وَنَفَقَة شهر بعد انْصِرَافه أَيْضا
وَإِن لم يبلغ مَاله يكتري رَاحِلَة أَو شقّ رَاحِلَة وَلَكِن يَكْفِي لنفقة الْأَجِير وَالْمَشْي رَاجِلا فَإِنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِ الْحَج
وَهَذَا فِي حق الْبعيد من مَكَّة

1 / 386