337

Le Présent des Juristes

تحفة الفقهاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

إِذا جَامع الصَّحِيح الْمُقِيم عمدا فِي شهر رَمَضَان فَإِنَّهُ يلْزمه الْكَفَّارَة
بِحَدِيث الْأَعرَابِي أَنه قَالَ هَلَكت وأهلكت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَاذَا صنعت فَقَالَ واقعت امْرَأَتي فِي شهر رَمَضَان وَأَنا صَائِم فَقَالَ لَهُ ﵇ اعْتِقْ رَقَبَة
وَأما الْمَرْأَة الَّتِي تجامع يلْزمهَا الْكَفَّارَة عندنَا
وللشافعيقولان فِي قَول لَا يلْزمهَا الْكَفَّارَة لِأَن النَّص ورد فِي الرجل دون الْمَرْأَة
وَفِي قَول تجب ويتحملها الرجل لِأَنَّهُ وَجب عَلَيْهَا بِسَبَب فعله
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن الحكم تعلق بِالْجِمَاعِ الْحَرَام الْمُفْسد للصَّوْم وَقد وجد مِنْهَا وَلِهَذَا فِي بَاب الزِّنَى يجب على كل وَاحِد مِنْهُمَا الْحَد لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الزِّنَى فَكَذَا هَذَا
وَأما فِي الْأكل وَالشرب عمدا فَتجب الْكَفَّارَة عندنَا
وَعند الشَّافِعِي لَا تجب لِأَن النَّص ورد فِي الْجِمَاع بِخِلَاف الْقيَاس فَلَا يُقَاس عَلَيْهِ غَيره
وَقُلْنَا إِنَّهَا تجب مَعْقُول الْمَعْنى وَهُوَ تَكْفِير جِنَايَة إِفْسَاد الصَّوْم من كل وَجه وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود فِي الْأكل وَالشرب لِأَن الصَّوْم هُوَ الْإِمْسَاك عَن الْأكل وَالْجِمَاع فَكَانَ الْإِفْسَاد بِأَحَدِهِمَا نَظِير الْإِفْسَاد بِالْآخرِ وَإِذا اسْتَويَا فِي الْإِفْسَاد فاستويا فِي الْإِثْم فَيجب أَن يستويا فِي وجوب الرافع للإثم
وَلَو أولج وَلم ينزل تجب الْكَفَّارَة لِأَن الْإِيلَاج هُوَ الْجِمَاع فَأَما الْإِنْزَال حَالَة الْفَرَاغ فَلَا عِبْرَة بِهِ
وَلَو أنزل فِيمَا دون الْفرج لَا يجب الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ وجد الْجِمَاع معنى لَا صُورَة وَفِي الْمَعْنى قُصُور فَكَانَ دون الْجِمَاع فِي الْجِنَايَة

1 / 361