329

Le Présent des Juristes

تحفة الفقهاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

فَإِنَّمَا أطعمك الله وسقاك فَكَانَ وجوده كَعَدَمِهِ
وَلَو دخل الذُّبَاب حلقه وَهُوَ ذَاكر لصومه لَا يفْسد لِأَنَّهُ مغلوب فِيهِ فَيكون بِمَعْنى النَّاسِي
وَكَذَلِكَ لَو نظر إِلَى فرج امْرَأَة شَهْوَة فأمنى أَو تفكر فأمنى لَا يفْسد صَوْمه لِأَنَّهُ حصل الْإِنْزَال لَا بصنعه فَلَا يكون شَبيه الْجِمَاع لَا صُورَة وَلَا معنى
وَكَذَلِكَ لَو دخل الْغُبَار أَو دخل الدُّخان أَو الرَّائِحَة فِي حلقه لِأَنَّهُ لَا يُمكنهُ الِامْتِنَاع عَنهُ فَيكون فِي معنى النَّاس
وَكَذَلِكَ لَو بَقِي بَلل بعد الْمَضْمَضَة وابتلعه مَعَ البزاق أَو ابتلع البزاق الَّذِي اجْتمع فِي فِيهِ لَا يفْسد صَوْمه لما قُلْنَا
وَلَو بَقِي بَين أَسْنَانه شَيْء فابتلعه ذكر فِي الْجَامِع الصَّغِير وَقَالَ لَا يفْسد صَوْمه وَلم يقدره بِشَيْء
وَعَن أبي يُوسُف أَن الصَّائِم إِذا كَانَ بَين أَسْنَانه لحم فابتلعه مُتَعَمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء دون الْكَفَّارَة
وَعَن بن أبي مَالك مَا هُوَ توفيق بَين الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ إِن كَانَ مِقْدَار الحمصة أَو أَكثر فَإِنَّهُ يفْسد صَوْمه
وَلَو أكله مُتَعَمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَإِن كَانَ أقل من ذَلِك لَا يفْسد صَوْمه لِأَنَّهُ لَا يُمكنهُ الِاحْتِرَاز عَنهُ كالريق
وَقَالَ زفر يلْزمه الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ من جنس مَا يتَعَلَّق بِهِ الْكَفَّارَة إِلَّا أَنه متغير فَصَارَ كَاللَّحْمِ المنتن
وَالصَّحِيح قَوْلنَا إِنَّه لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غير مَقْصُود بِالْأَكْلِ فَصَارَ

1 / 353