320

Le Présent des Juristes

تحفة الفقهاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

برمضان صَوْم شَوَّال سِتَّة أَيَّام تَطَوّعا وَرُوِيَ عَن مَالك أَنه قَالَ يكره ذَلِك وَمَا رَأَيْت أحدا من أهل الْعلم وَالْفِقْه يَصُوم ذَلِك وَلم يبلغنَا من السّلف وَكَانُوا يكْرهُونَ ذَلِك لما ذكرنَا
وَكَذَلِكَ يكره صَوْم الْوِصَال وَهُوَ أَن يصام فِي كل يَوْم دون ليلته وَهُوَ صَوْم الدَّهْر الَّذِي ورد النَّهْي عَنهُ لقَوْله ﵇ لَا صِيَام لمن صَامَ الدَّهْر
وَمعنى الْكَرَاهَة أَنه يضعف عَن أَدَاء الْعِبَادَات وَعَن الْكسْب الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الْجُمْلَة وَلِهَذَا أَشَارَ النَّبِي ﵇ لما نهى عَن صَوْم الْوِصَال فَقيل لَهُ إِنَّك تواصل فَقَالَ إِنِّي لست كأحدكم إِنِّي أَبيت عِنْد رَبِّي يطعمني ويسقيني
وَأما صَوْم يَوْم الِاثْنَيْنِ وَحده وَكَذَا صَوْم يَوْم الْخَمِيس وَحده وَكَذَا صَوْم يَوْم الْجُمُعَة وَحده فَإِنَّهُ لَا يكره وَقَالَ بَعضهم يكره لِأَنَّهُ خص هَذِه الْأَيَّام من بَين سائرها
وَعَامة الْعلمَاء قَالُوا بل هُوَ مُسْتَحبّ لِأَن لهَذِهِ الْأَيَّام فَضِيلَة فَكَانَ تعظيمها بِالصَّوْمِ مُسْتَحبا وَإِنَّمَا يكره إِذا كَانَ فِيهِ تشبه بِغَيْر أهل الْقبْلَة وَلم يُوجد فِي هَذِه الصيامات
وَأما صَوْم وإفطار يَوْم فَهُوَ مُسْتَحبّ على مَا رُوِيَ أَنه صَوْم دَاوُد ﵇ كَانَ يفْطر يَوْمًا ويصوم يَوْمًا
وَصَوْم الْأَيَّام الْبيض مُسْتَحبّ وَسنة لِكَثْرَة الْأَحَادِيث فِيهِ
وَأما صَوْم الْفَرْض فنوعان عين وَدين فالعين هُوَ صَوْم رَمَضَان
وَصَوْم الدّين هُوَ سَائِر الصيامات من قَضَاء رَمَضَان وَالْكَفَّارَات وَالنُّذُور الْمُطلقَة وَنَحْوهَا فسائر الْأَيَّام وَقت لَهَا سوى خَمْسَة أَيَّام يَوْم

1 / 344