394

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

كِتَابُ الحُدُودِ

(والزَّانِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُحْصَنٌ، وَغَيْرُ مُحْصَنٍ. فالمُحْصَنُ حَدُّهُ الرَّجْمُ. وَغَيْرُ المُحْصَنِ حَدُّهُ جَلْدُ مِائَةٍ(١) وَتَغْرِيبُ عَامِ [إِلَى مَسَافَةٍ القَصْرِ](٢)).

قلت: لما روى أبو هريرة أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أنشدك بالله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه، وكان أفقه منه فقال: نعم اقض بيننا بكتاب الله، واذن لي أن أتكلم. فقال رسول الله ﷺ: ((قل)) فقال: إن ابني كان عسيفاً على هذا. يعني أجيراً فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة [ووليدة](٣) ثم سألت أهل العلم، فأخبروني: إنما على إبني جلد مائة وتغريب عام، وإن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله ﷺ: ((والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله تعالى، الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأة هذا الرجم، اغدو يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها))(٤). قال: فغدا إليها فاعترفت، فأمر/ رسول الله ﷺ برجمها، فرجمت.

(١) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((مائة جلدة)) ..

(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٣) في الأصل: ((وولديه)). والتصويب من مصادر التخريج.

(٤) تقدم تخريجه.

398