342

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

حتى تذوق العسيلة))(١).

فصلٌ

(وَإِذَا خَلَّفَ أَنْ لَايَطَأَ زَوْجَتَهُ مُطْلَقاً أَوْ مُدَّةٌ تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهْوُ مُولٍ).

٧٣/أ

قلت: الإيلاء في اللغة: هو الحلف، والإلية: اليمين. وفي الشرع: الحلف على ترك الوطء في الزوج أكثر من أربعة أشهر طلاقاً، والأصل فيه/ قوله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾(٢)، وقد كان طلاقاً في الجاهلية فغير الشرع حكمه.

قال: (وَيُؤَجَّلُ [لَهُ](٣) إِنْ سَأَلَتْ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ يُخَيَّرُ بَعْدَهَا(٤) بَيْنَ الفَيْئَةِ والتَّكْفِيرِ أَوِ الطَّلَاقِ)(٥)).

قلت: الكلام في حكم الإيلاء، وهو ضرب المدة، وللآية والمطالبة

(١) أخرجه البخاري (٩/ ٣٦١ رقم ٥٢٦٠) ومسلم (١٠٥٥/٢ - ١٠٥٦ رقم ١٤٣٣) وفيه قصة عندهما: أن امرأةُ رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يارسول الله إن رفاعة طلقني، فبتّ طلاقي، وإني نكحت بعده عبدالرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة قال رسول الله ﷺ: ((لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته)).

(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢٦.

(٣) في الأصل: ((لها)) والمثبت من المتن.

(٤) قوله: ((بعدها)) ليس في المتن.

(٥) في الأصل: ((والطلاق) والمثبت من المتن.

346