Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Enquêteur
صبري بن سلامة شاهين
Maison d'édition
دار أطلس للنشر والتوزيع
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Enquêteur
صبري بن سلامة شاهين
Maison d'édition
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: الكلام في التعريف في ستة مواضع: في وجوبه، وقدره، وزمانه، ومكانه وكيفيته ومن [يتولاه](١). فأما وجوبه فإن أخذها بنية الحفظ لم يلزم التعريف، وإن أخذها للتمليك وجب. وأما قدره فسنة لما روي في الحديث المتقدم ولأن السنة لا يتأخر عنها القوافل بمضي الأزمان التي تقصد فيها البلاد من الحر والبرد والاعتدال. فأما وقتها في النهار دون الليل، لأن النهار يجمع الناس دون الليل. وفي أول يوم وأول أسبوع أكثر، لأن الطلب فيه أكثر. وأما مكانها: قال: في الأسواق ومجامع الناس وأبواب المساجد. وأما من/ يتولاه فالواجد، فإنه أكثر ما يفعل ذلك . فالأجرة عليه، لأن التعريف لها بفعله سبب لتملكه.
٥٩/ا
قال: ﴿وَجُمْلَةُ(٢) اللُّقْطَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا مَا يَبْقَى عَلَى الدَّوَامِ [فَهَذَا](٣) حُكْمُهُ﴾.
قلت: معناه أن يعرفها سنة ثم يتملكها، وهل يتملك بمضي زمان التعريف، أو يتوقف على التعريف؟ فيه قولان: أحدهما: أنه يملكها بمضي حول التعريف، لأنه هو السبب في التمليك، فإذا وجد حصل الملك كالإحياء والاحتطاب. والثاني: لا يملك إلا [باختيار](٤)
(١) في الأصل: ((لا يتولاه)» وسوف يأتي على الصواب.
(٢) قوله: ((وجملة)) ليس في المتن.
(٣) في الأصل: ((وهذا)» والمثبت من المتن.
(٤) في الأصل: ((باخيار)) ولعل المثبت هو الصواب.
290