Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Enquêteur
صبري بن سلامة شاهين
Maison d'édition
دار أطلس للنشر والتوزيع
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Enquêteur
صبري بن سلامة شاهين
Maison d'édition
دار أطلس للنشر والتوزيع
يصح(١). ويصير الأول معلوماً. والثاني أصلاً. وقوله: لا تنقطع. يحترز به عن الوقف المنقطع الأخير مثل أن يقف على رجل بعينه أو يرد عليه(٢) وعلى ولده، ولم يرد عليه. ففيه قولان: أحدهما: الوقف باطل، لأن المقصود بالوقف أن يتصل الثواب على الدوام. والثاني: يصح، ويصرف بعد انقراض الموقوف عليه إلى أقرب الناس إلى الوقف، لأن مقتضى الوقف الثواب على الدوام، فحمل فيما سماه على ما شرط، وفيما سكت عنه على مقتضاه، ويصير كأنه وقف مؤبد، وقدم المسمى على غيره، فإذا انقرض المسمى صرف إلى أقرب الناس للواقف، لأنه من أعظم المهمات للثوات لقوله عليه السلام: ((لا صدقة وذو رحم محتاج)) ولقوله عليه السلام: ((صدقتك على المساكين صدقة، وصدقتك على ذي رحمك صدقة وصلة))(٣) وهل يختص به فقراؤهم أو يشترك الفقراء والأغنياء؟ فيه وجهان: أحدهما: يختص، لأن مصرف الصدقات الفقراء. والثاني: لا، لأن في الوقف الفقير والغني سواء.
قال: (وَأَنْ لَا يَكُونَ [فِي مَحْظُورٍ](٤)).
(١) في الأصل: ((تصح)) والمثبت هو الصواب.
(٢) الذي في الأصل: ((أو يرد عليه أو عليه)).
(٣) أخرجه الترمذي (٤٦/٣ - ٤٧ رقم ٦٥٨) وابن ماجه (٥٩١/١ رقم ١٨٤٤) والنسائي (٩٢/٥ رقم ٢٥٨٠) والحميدي (٣٦٣/٢ رقم ٣/٨٢٣) والبيهقي (١٧٤/٤) والحاكم (٤٠٧/١) وأحمد (١٧/٤، ٢١٤،١٨) وابن حبان (١٢٩/٣ رقم ٨٣٣) وحسنه الترمذي وصححه الحاكم والذهبي وابن حبان.
(٤) في الأصل: ((محظورا)) والمثبت من المتن.
281