Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Enquêteur
صبري بن سلامة شاهين
Maison d'édition
دار أطلس للنشر والتوزيع
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Enquêteur
صبري بن سلامة شاهين
Maison d'édition
دار أطلس للنشر والتوزيع
شاء، ويجوز للمستعير ردها متى شاء، لأنه إباحة، فجاز لكل واحد منهما ردها.
قال: (وَهِيَ مَضْمُونَةٌ عَلَى المُسْتَعِيرِ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ تَلَفِهَا).
قلت: لقوله عليه السلام لصفوان، وقد قال له: أغصباً يا محمد؟! قال:(( بل عارية مضمونة)). ولأن أخذها لمنفعة نفسه، لا على وجه الوثيقة، فضمنها كالمغصوب لكنه يضمنها/ بقيمتها يوم التلف بخلاف
٥٠/أ
المغصوب لأنا لو ألزمناه قيمتها التزمها ما كانت واجبنا ضمان الأجزاء التالفة بالإذن وهذا لا يجوز وكما لو كانت العين باقية وقد نقصب أجزاؤها بالاستعمال لم يجب ضمانها إذا تلفت، وفي المذهب قول: إنها تضمن عند التلف بأقصى القيم كالمغصوب، والأجزاء تبعاً للعين، فإذا ردت فلا ضمان، فإذا ضمنت الأجزاء. والمذهب الأول.
(وَمَنْ غَصَبَ مَالاً [لِأَحَدٍ لَزِمَهُ رَدُّهُ] (١) وَأَرْشُ نَقْصِهِ [وَأُجْرَةُ مِثْلِهِ])(٢).
قلت: الأصل في تحريم الغصب: الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَطِلِّ إِلَّا أَنْ
(١) في الأصل: أخذ برده والمثبت من المتن.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
259