195

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Enquêteur

محمود محمد صقر الكبش

Maison d'édition

مكتب الشؤون الفنية

Édition

الثانية

Année de publication

1431 AH

ولا يُسَنُّ لمَنْ يؤذِّنُ لنفسِهِ بخفضٍ صوتٍ.

السَّادسةُ: أن يكونَ بعجِّ صوتٍ، والعُّ : - رفعُ الصَّوتِ(١).

ففي الحديثِ: ((مَنْ قَتَلَ عصفوراً عَبَثًا عجَّ إلى اللهِ تعالى يومَ القيامةِ))(٢).

= - القولُ الأول: أنه يُستحبُّ قياساً على الأذان، وبه قال متقدمُو الحنفيّة، وقول عند المالكيّة لابن القاسم، وظاهر قول الحنابلة. بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، والمدونة (١/ ١٨٠)، والمغني (٢/ ٨٢).

- القول الثاني: أنّه لا يستحبُّ وهو قول المتأخِّرين من الحنفيّة وقول الشافعيَّة. الدر المختار (١ / ٣٨٨)، والمجموع (٣/ ١١٧)، ومغني المحتاج (١ / ١٣٧).

(١) اتَّفق الفقهاءُ على مشروعيَّةِ رفع الصَّوت بالأذانِ، واختلفوا في اشتراطِه لصحَّةِ الأذانِ، ولا يخلو الأمرُ من حالتينٍ:

- الأولى: أن يؤذِّن لجماعة غيرِ حاضرينَ، فاشترط الشافعيّة والحنابلةُ رفعَ الصوت، واعتبره الحنابلةُ ركناً، خلافاً للحنفية والمالكيّة حيث إنَّهم اعتبروه سنةً.

=- الثانية: أن يؤذِّن لنفسِه أو لجماعة حاضرينَ، فاستحبَّ الرفعَ الجمهورُ، خلافاً لوجهٍ عندَ الشَّافعيّة.

راجع المسألة في: المبسوط (١/ ١٣٨)، الخرشي (١ / ٢٣٢)، ومواهب الجليل (١/ ٤٢٦)، والمجموع (١١٩/٣ -١٢٠)، والمغني (٢ / ٨٢)، وشرح منتهى الإرادات (١ / ١٣٧).

(٢) أخرجَهُ أحمد (٤ / ٣٨٩) والبيهقي في الكبير (٧/ ٣١٧) برقم (٧٢٤٥) وابن حبان في صحيحه (١٣ / ٢١٤).

195