Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1410 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Inde
الْقَارِي: الْحَدِيثُ صَحِيحٌ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو عَوَانَةَ، وَقَدْ تَابَعَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قُرَّةَ كَمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. انْتَهَى. قُلْتُ: قَدْ وَقَعَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ، وَقَدِ اسْتَوْعَبَ طُرُقَهُ وَأَلْفَاظَهُ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الْكُبْرَى، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِ مَا وَقَعَ إِسْنَادُهُ وَمَتْنُهُ مِنْ الِاخْتِلَافِ، ثُمَّ فِي دَفْعِهِ، وَقَاَلَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ مَا لَفْظُهُ: هَذَا مُنْتَهَى الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ، وَلَا رَيْبَ فِي أَنَّهُ بَعْدَ ثُبُوتِ صِحَّتِهِ وَرَفْعِهِ مُسْنَدًا غَيْرُ بَالِغٍ مَبْلَغَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى أَنَّهَا مُسْنَدَةٌ، وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ مَرَاتِبُ. انْتَهَى كَلَامُ السُّبْكِيُّ، وَقَالَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ: وَقَدْ قَضَى ابْنُ الصَّلَاحِ بَأَنَّ الْحَدِيثَ حَسَنٌ دُونَ الصَّحِيحِ وَفَوْقَ الضَّعِيفِ مُحَتَجًّا بِأَنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ سِوَى قُرَّةَ، قَالَ: فَإِنَّهُ مِمَّنِ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ عَنِ الْبُخَارِيِّ بِالتَّخْرِيجِ لَهُ. انْتَهَى.
فَائِدَةٌ: قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: اخْتَلَفَ الْقُدَمَاءُ فِيمَا إِذَا كَانَ الْكِتَابُ كُلُّهُ شِعْرًا، فَجَاءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مَنْعُ ذَلِكَ - يَعْنِي كِتَابَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِهِ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَا يُكْتَبَ فِي الشِّعْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ جَوَازُ ذَلِكَ، وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ الْخَطِيبُ: هُوَ الْمُخْتَارُ. انْتَهَى. وَقَالَ الْقَارِيُّ فِي الْمِرْقَاةِ: وَالْأَحْسَنُ التَّفْصِيلُ، بَلْ هُوَ الصَّحِيحُ، فَإِنَّ الشِّعْرَ حَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ، فَيُصَانُ إِيْرَادُ الْبَسْمَلَةِ فِي الْهَجَوِيَّاتِ وَمَدَائِحِ الظَّلَمَةِ وَنَحْوِهَا. انْتَهَى.
قَوْلُهُ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ (أَبُو الْفَتْحِ) قَائِلُهُ عُمَرُ بْنُ طَبْرَزْدَ الْبَغْدَادِيُّ تِلْمِيذُ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ الْمَلِكِ. (عَبْدِ اللَّةِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ) بِالْجَرِّ هُوَ اسْمُ أَبِي الْقَاسِمِ (الْهَرَوِيِّ) بِالْهَاءِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ نِسْبَةً إِلَى الْهَرَاةِ مَدِينَةٍ مَشْهُورَةٍ بِخُرَاسَانَ كَذَا فِي الْمُغْنِي لِلْعَلَّامَةِ مُحَمَّد طَاهِر صَاحِبِ مَجْمَعِ الْبِحَارِ.
(الْكُرُوخِيِّ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّ الرَّاءِ الْخَفِيفَةِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى كَرُوخٍ مِنْ بِلَادِ خُرَاسَانَ، وَالْمُرَادُ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ رَاوِي التِّرْمِذِيِّ، كَذَا فِي الْمُغْنِي، وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ: كَرُوخٍ كَصَبُورٍ قَرْيَةٌ بِهَرَاةَ. انْتَهَى.
فَائِدَةٌ: قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُقَدِّمَتِهِ: قَدْ كَانَتِ الْعَرَبُ إِنَّمَا تَنْسِبُ إِلَى قَبَائِلِهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَغَلَبَ عَلَيْهِمْ مَسْكَنُ الْقُرَى وَالْمَدَائِنِ حَدَثَ فِيمَا بَيْنَهُمْ الِانْتِسَابُ إِلَى الْأَوْطَانِ وَأَضَاعَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنْسَابَهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ غَيْرُ الِانْتِسَابِ إِلَى الْأَوْطَانِ، قَالَ: وَمَنْ كَانَ مِنَ النَّاقِلَةِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَأَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا بِالِانْتِسَابِ فَلْيَبْدَأْ بِالْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي الْمُنَتْقَلِ إِلَيْهِ. وَحَسَنٌ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى الثَّانِي كَلِمَةَ " ثُمَّ "، فَيُقَالُ فِي النَّاقِلَةِ مِنْ مِصْرَ إِلَى دِمَشْقَ مَثَلًا " فُلَانٌ الْمِصْرِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ " وَمَنْ كَانَ مِنْ
1 / 11