Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1410 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Inde
قلت وقال بن دُرَيْدٍ السَّجْلُ دَلْوٌ وَاسِعَةٌ
وَفِي الصِّحَاحِ الدَّلْوُ الضَّخْمَةُ
قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ ص ٦٨٨ ج ١ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَهْرِيقُوا عَلَيْهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أَوْ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ
اعْتِبَارُ الْأَدَاءِ بِاللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ الْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ اشتراطه وأن المعنى كاف ويحمل ها هنا عَلَى الشَّكِّ وَلَا مَعْنَى لِلتَّنْوِيعِ وَلَا لِلتَّخْيِيرِ وَلَا لِلْعَطْفِ فَلَوْ كَانَ الرَّاوِي يَرَى جَوَازَ الرواية بالمعنى لا قتصر عَلَى أَحَدِهِمَا
فَلَمَّا تَرَدَّدَ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الدَّلْوِ وَالسَّجْلِ وَهُمَا بِمَعْنًى عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ التَّرَدُّدَ لِمُوَافَقَةِ اللَّفْظِ قَالَهُ الْحَافِظُ الْقُشَيْرِيُّ
قَالَ الْعَيْنِيُّ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا يَتِمُّ هَذَا أَنْ لَوِ اتَّحَدَ الْمَعْنَى فِي السَّجْلِ وَالدَّلْوِ لُغَةً لَكِنَّهُ غَيْرُ مُتَّحِدٍ فَالسَّجْلُ الدَّلْوُ الضَّخْمَةُ الْمَمْلُوءَةُ وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ (إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ) أَيْ مُسَهِّلِينَ على الناس
قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَطْهِيرِ الْأَرْضِ النَّجِسَةِ بِالْمُكَاثَرَةِ بِالْمَاءِ وَاسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ يُكْتَفَى بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ وَلَا يُشْتَرَطُ نَقْلُ التُّرَابِ مِنَ الْمَكَانِ بَعْدَ ذَلِكَ
خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِهِ
وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرِدْ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَمْرُ بِنَقْلِ التُّرَابِ وَظَاهِرُ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ بِصَبِّ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَوْ وَجَبَ لَأَمَرَ بِهِ وَلَوْ أَمَرَ بِهِ لَذُكِرَ وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الْأَمْرُ بِنَقْلِ التُّرَابِ وَلَكِنَّهُ تُكُلِّمَ فِيهِ
وَأَيْضًا لَوْ كَانَ نَقْلُ التُّرَابِ وَاجِبًا فِي التَّطْهِيرِ لَاكْتُفِيَ بِهِ فَإِنَّ الْأَمْرَ بِصَبِّ الْمَاءِ حِينَئِذٍ يَكُونُ زِيَادَةَ تَكْلِيفٍ وَتَعَبٍ مِنْ غَيْرِ مَنْفَعَةٍ تَعُودُ إِلَى الْمَقْصُودِ وَهُوَ تَطْهِيرُ الْأَرْضِ
[١٤٨] قَوْلُهُ (قَالَ سَعِيدٌ قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَ هَذَا) حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وبن عَبَّاسٍ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ) أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْهُ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ وَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ وَفِيهِ سِمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ سِمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ قاله أبو زرعة وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا أَصْلَ لَهُ انْتَهَى
وَأَمَّا حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ
1 / 390