Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1410 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Inde
فَإِنَّ الْحَدِيثَ كَشَفَ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْأَوَّلُ وَيُعَضِّدُهُ مَدْحُ الْقُرْآنِ بِالْكَرَمِ وَبِكَوْنِهِ ثَابِتًا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَيَكُونُ الْحُكْمُ بِكَوْنِهِ لَا يَمَسُّهُ مُرَتَّبًا عَلَى الْوَصْفَيْنِ الْمُتَنَاسِبَيْنِ لِلْقُرْآنِ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ
تَنْبِيهٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ الْأَكْثَرُونَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ مَسِّ الْقُرْآنِ لغير المتوضىء مَا لَفْظُهُ رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا وَوَصَلَهُ النَّسَائِيُّ وبن حِبَّانَ وَهُوَ مَعْلُولٌ انْتَهَى
قَالَ صَاحِبُ السُّبُلِ وَإِنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَعْلُولٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ متفق على تركه كما قاله بن حَزْمٍ وَوَهَمَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَانِيُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ وَكِتَابُ عَمْرِو بن حزم تلقاه الناس بالقبول قال بن عَبْدِ الْبَرِّ إِنَّهُ أَشْبَهَ الْمُتَوَاتِرَ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ لَا أَعْلَمُ كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّ أصحاب رسول الله ﷺ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ وَقَالَ الْحَاكِمُ قَدْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِمَامُ عَصْرِهِ الزُّهْرِيُّ بِالصِّحَّةِ بِهَذَا الْكِتَابِ
وَفِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ مَوْثُوقُونَ وَذَكَرَ لَهُ شَاهِدَيْنِ انْتَهَى
١١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ يُصِيبُ الْأَرْضَ)
[١٤٧] قَوْلُهُ (دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأَعْرَابِ وَهُمْ سُكَّانُ الْبَوَادِي وَوَقَعَتِ النِّسْبَةُ إِلَى الْجَمْعِ دُونَ الْوَاحِدِ
فَقِيلَ أَعْرَابِيٌّ لِأَنَّهُ جَرَى مَجْرَى الْقَبِيلَةِ كَأَنَّهَا وَاحِدٌ لِأَنَّهُ لَوْ نُسِبَ إِلَى الْوَاحِدِ وَهُوَ عَرَبٌ لَقِيلَ عَرَبِيٌّ فَيُشْتَبَهُ الْمَعْنَى
لِأَنَّ الْعَرَبِيَّ كُلُّ مَنْ هُوَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ﵇ سَوَاءٌ كَانَ سَاكِنًا فِي الْبَادِيَةِ أَوْ بِالْقُرَى وَهَذَا غَيْرُ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ
وَقَدْ جَاءَ فِي تَسْمِيَةِ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ وَتَعْيِينِهِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ وَلَمْ أَرَ فِي هَذَا رِوَايَةً صَحِيحَةً خَالِيَةً عَنِ الْكَلَامِ
قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَتَى السَّاعَةُ فَقَالَ لَهُ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا فَقَالَ لَا وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا
1 / 388