381

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ (فَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى مَا عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ أَيْ إِنَّ عَمَّارًا انْتَهَى إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فَكَانَ هُوَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ فَالْأَوَّلُ مَا فَهِمُوا مِنْ إِطْلَاقِ الْيَدِ فِي الْكِتَابِ فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ وَالثَّانِي مَا انْتَهَوْا إِلَيْهِ بِتَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ الثَّانِي هُوَ الْمُعْتَبَرَ وَالْمَعْمُولَ بِهِ وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاجْتِهَادِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّ عَمَّارًا ﵁ اجْتَهَدَ أَوَّلًا ثُمَّ لَمَّا عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ تَرَكَ انْتَهَى كَلَامُ أَبِي الطَّيِّبِ
[١٤٥] قَوْلُهُ (فَكَانَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَطْعِ الْكَفَّيْنِ) قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ أَيِ الطَّرِيقَةُ فِي الدِّينِ قَطْعُ الْكَفَّيْنِ لِلسَّرِقَةِ يَعْنِي بِسَبَبِ إِطْلَاقِ الْيَدِ فِي آيَةِ السَّرِقَةِ فَكَذَا التَّيَمُّمُ يَكْفِي فِيهِ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ لِإِطْلَاقِ الْيَدِ فِي التَّيَمُّمِ وَمُطْلَقُ الْيَدِ الْكَفَّانِ بِدَلِيلِ آيَةِ السرقة انتهى
وقال بن العربي في العارضة تحت أثر بن عَبَّاسٍ هَذَا مَا لَفْظُهُ هَذِهِ إِشَارَةُ حَبْرِ الْأُمَّةِ وَتُرْجُمَانِ الْقُرْآنِ وَكَانَ كَلَامُ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ قَبْلُ إِشَارَةً وَبَسْطُهُ أَنَّ اللَّهَ حَدَّدَ الْوُضُوءَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَوَقَفْنَا عِنْدَ تَحْدِيدِهِ وَأَطْلَقَ الْقَوْلَ فِي الْيَدَيْنِ فَحُمِلَتْ عَلَى ظَاهِرِ مُطْلَقِ اسْمِ الْيَدِ وَهُوَ الْكَفَّانِ كَمَا فَعَلْنَا فِي السَّرِقَةِ فَهَذَا أَخْذٌ لِلظَّاهِرِ لَا قِيَاسٌ لِلْعِبَادَةِ عَلَى الْعُقُوبَةِ انْتَهَى (إِنَّمَا هُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّيْنِ) تَقْرِيرٌ لِلْمَطْلُوبِ بَعْدَ الْفَرَاغِ

1 / 384