Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1410 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Inde
وَالْحَاكِمُ أَيْضًا انْتَهَى
قُلْتُ وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا فِي شَرْحِ الْآثَارِ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أبو نعيم قال حدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَقَالَ أَصِرْتُ حِمَارًا وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَمَسَحَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَقَالَ هَكَذَا التَّيَمُّمُ
تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ وَقَفَهَا الطَّحَاوِيُّ وَعِنْدِي أَنَّهَا مَرْفُوعَةٌ وَاخْتَلَطَ عَلَى الْمُوقِفِينَ لَفْظُ أَتَاهُ فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ هُوَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَرْجِعَ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ الْعَيْنِيُّ انْتَهَى
قُلْتُ قَوْلُهُ إِنَّ الْمَرْجِعَ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ بَاطِلٌ جِدًّا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ أَصْلًا لَا قَبْلَ الضَّمِيرِ وَلَا بَعْدَهُ وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ بِهِ أحد من المحدثين بل أو قفوه وَأَرْجَعُوا الضَّمِيرَ إِلَى جَابِرٍ وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ الْعَيْنِيُّ لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّ الْعَيْنِيَّ لَمْ يَقُلْ بِهِ بَلْ قَالَ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَرْفُوعِ مَا لَفْظُهُ وأخرجه الطحاوي وبن أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا
فَإِنْ قُلْتَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ لَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ عَزْرَةَ غَيْرَ أَبِي نُعَيْمٍ وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ فَكَيْفَ تَكُونُ رِوَايَتُهُ الْمَرْفُوعَةُ شَاذَّةً
قُلْتُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً لَكِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَتْقَنُ وَأَحْفَظُ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَقْبُولٌ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَتِهِ شَيْخٌ حَدَّثَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَلَبِيُّ صُوَيْلِحٌ وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي نُعَيْمٍ ثِقَةٌ ثَبْتٌ وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ أَحْمَدُ ثِقَةٌ يَقْظَانُ عَارِفٌ بِالْحَدِيثِ وَقَالَ الْفَسَوِيُّ أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ كَانَ غَايَةً فِي الْإِتْقَانِ انْتَهَى فَظَهَرَ أَنَّ رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَرْفُوعَةَ شَاذَّةٌ
وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي التَّيَمُّمِ
ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
وَفِيهِ أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ فِي إِسْنَادِهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ شُعْبَةُ وَضَعَ أَرْبَعَمِائَةِ حَدِيثٍ انْتَهَى
وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ لَا يَصْلُحُ
1 / 378