373

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

بيروت

قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَمَّارٍ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ وَهَذَا اللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَضَرَبَ بكفيه الأرض نفخ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ منهم علي عمار وبن عَبَّاسٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمُ الشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ وَمَكْحُولٌ قَالُوا التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وبه يقول أحمد وإسحاق) قال بن قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي الْمَسْنُونُ عِنْدَ أَحْمَدَ التَّيَمُّمُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ
فَإِنْ تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ جَازَ
قَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ نَعَمْ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَمَنْ قَالَ بِضَرْبَتَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ زَادَهُ انْتَهَى
وَقَدْ عَرَفْتَ فِيمَا مَرَّ آنِفًا أَنَّ الْحَافِظَ قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي الِاكْتِفَاءُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ نقله بن الْمُنْذِرِ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَاخْتَارَهُ انْتَهَى
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ انْتَهَى
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ عَمَّارٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَبِحَدِيثِهِ الْمَرْوِيِّ فِي الصَّحِيحَيْنِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَفْظَهُ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ منهم بن عمرو جابر وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ
وَاسْتَدَلُّوا بِأَحَادِيثَ لَا يَخْلُو وَاحِدٌ مِنْهَا مِنَ المقال

1 / 376