360

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

بيروت

قُلْتُ فِي كَلَامِ الْعَيْنِيِّ هَذَا أَشْيَاءُ فَتَفَكَّرْ
٠٤ - (باب ما جاء في كم تمكث النفساء)
أَيْ كَمْ تَمْكُثُ فِي نِفَاسِهَا وَإِلَى أَيِّ مُدَّةٍ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ النِّفَاسُ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَنِسْوَةٌ نِفَاسٌ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَلَاءُ يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ غَيْرُ نُفَسَاءَ وَعُشَرَاءَ انْتَهَى
[١٣٩] قَوْلُهُ (نَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ) السُّكُونِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ وَرِعٌ لَهُ أَوْهَامٌ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى) الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ الْأَحْوَلُ صَدُوقٌ رُبَّمَا وَهِمَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَوَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ كَمَا بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ (عَنْ أَبِي سَهْلٍ) اسْمُهُ كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ الْبِرْسَانِيُّ بَصْرِيٌّ نَزَلَ بَلَخَ ثِقَةٌ (عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ أُمُّ بُسَّةَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مَقْبُولَةٌ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَتْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي النُّفَسَاءِ وَعَنْهَا أَبُو سَهْلٍ كثير بن زياد قال وذكر الخطابي وبن حِبَّانَ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ رَوَى عَنْهَا أَيْضًا انْتَهَى وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ص ٢٩ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مُسَّةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
قَوْلُهُ (وَكَانَتِ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ) أَيْ بَعْدَ نِفَاسِهَا كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وقال الحافظ بن تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى مَعْنَى الْحَدِيثِ كَانَتْ تُؤْمَرُ أَنْ تَجْلِسَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ لِئَلَّا يَكُونَ الْخَبَرُ كَذِبًا إِذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَّفِقَ عَادَةُ نِسَاءِ عَصْرٍ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ انْتَهَى بِلَفْظِهِ (وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا) أَيْ نُلَطِّخُ وُجُوهَنَا قال في القاموس طلى البعير الهناء يَطْلِيهِ وَبِهِ لَطَّخَهُ كَطَلَاهُ (بِالْوَرْسِ) الْوَرْسُ بِوَزْنِ الفلس نبت أصفر يكون باليمين تُتَّخَذُ مِنْهُ الْغَمْرَةُ لِلْوَجْهِ وَوَرَسَ الثَّوْبَ تَوْرِيسًا صَبَغَهُ بِالْوَرْسِ (مِنَ الْكَلَفِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَاللَّامِ لَوْنٌ بَيْنَ السَّوْدَاءِ وَالْحُمْرَةِ وَهِيَ حُمْرَةُ كُدْرَةٍ تَعْلُو الْوَجْهَ وَشَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كَالسِّمْسِمِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ لِلْجَوْهَرِيِّ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ لَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ

1 / 363