303

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

بيروت

عَالِمًا فَقِيهًا إِمَامًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ
قَوْلُهُمْ (إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ) الْأَوَّلُ بِالرَّفْعِ وَالثَّانِي بِالنَّصْبِ وَالْخِتَانُ هُوَ مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ فَرْجِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَخْتُونًا أَمْ لَا وَالْمُرَادُ بِمُجَاوَزَةِ الْخِتَانِ الْخِتَانَ الْجِمَاعُ وَهُوَ غَيْبُوبَةُ الْحَشَفَةِ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو بن العاصى إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَتَوَارَتِ الْحَشَفَةُ فَقَدْ وَجَبَ الغسل أخرجه بن مَاجَهْ (وَجَبَ الْغُسْلُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ اسْمٌ لِلِاغْتِسَالِ (فَعَلْتُهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى مَصْدَرِ جَاوَزَ (أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرَّفْعِ أَوْ النَّصْبِ (فَاغْتَسَلْنَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا تَعْنِي بِغَيْرِ إِنْزَالٍ وَأَنَّهُ نَاسِخٌ لِمَفْهُومِ حَدِيثِ إِنَّمَا الماء من الماء
قولهم (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَلَفْظُهُ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَلِمُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ وَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ وَلَفْظُهُ قَالَ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ فَاغْتَسَلْتُ وَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا عَلَيْكَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ قَالَ رَافِعٌ ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغُسْلِ قَالَ الْحَازِمِيُّ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ فِي تَحْسِينِهِ نَظَرٌ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ رِشْدِينَ وَلَيْسَ مِنْ رِجَالِ الْحَسَنِ وَفِيهِ أَيْضًا مَجْهُولٌ انْتَهَى
قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ
[١٠٩] قَوْلُهُ (عن علي بن زيد) بن جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ الْبَصْرِيِّ أَصْلُهُ حِجَازِيٌّ ضَعِيفٌ رَوَى عن بن المسيب وعنه قتادة والسفيانان والحمادان وخلق قال أحمد وأبو زرعة ليس بالقوي وقال بن خزيمة سيء الْحِفْظِ وَقَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ثِقَةٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا يَرْفَعُ الشَّيْءَ الَّذِي يُوقِفُهُ غَيْرُهُ
قَوْلُهُ (إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ أَيْ حَاذَى أَحَدُهُمَا الْآخَرَ سَوَاءٌ تَلَامَسَا أَوْ لَا كَمَا إِذَا لَفَّ الذَّكَرَ بِالثَّوْبِ وَأَدْخَلَ انْتَهَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِلَفْظِ الْمُحَاذَاةِ

1 / 306