Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1410 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Inde
يَصِلَ الْمَاءُ إِلَى بَاطِنِهِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَفَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ (قَالَ لَا إِنَّمَا يَكْفِيكِ) بِكَسْرِ الْكَافِ (أَنْ تَحْثِي) بِكَسْرِ مُثَلَّثَةٍ وَسُكُونِ ياء أصله تحثيين كَتَضْرِبِينَ أَوْ تَنْصُرِينَ فَحُذِفَ حَرْفُ الْعِلَّةِ بَعْدَ نَقْلِ حَرَكَتِهِ أَوْ حَذْفِهِ وَحَذْفِ النُّونِ لِلنَّصْبِ كذا في مجمع البحار قال القارىء وَلَا يَجُوزُ فِيهِ النَّصْبُ وَالْحَثْيُ الْإِثَارَةُ أَيْ تَصُبِّي (ثُمَّ تُفِيضِي) مِنَ الْإِفَاضَةِ عَطْفٌ عَلَى تَحْثِي أَيْ تَسِيلِي (فَتَطْهُرِينَ) أَيْ فَأَنْتِ تَطْهُرِينَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ فَلَمْ تَنْقُضْ شَعْرَهَا إِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهَا بعد أن تفيض الماء على رأسها) مذهب الْجُمْهُورِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ أَوْ الْحَيْضِ يَكْفِيهَا أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا نَقْضُ شَعْرِهَا وَقَالَ الْحَسَنُ وَطَاوُسٌ يَجِبُ النَّقْضُ فِي غَسْلِ الْحَيْضِ دُونَ الْجَنَابَةِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَرَجَّحَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لِلِاسْتِحْبَابِ فِيهِمَا
وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ النَّقْضِ فِي غُسْلِ الْحَيْضِ دُونَ الْجَنَابَةِ بِقَوْلِهِ ﷺ لِعَائِشَةَ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي
وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ
وَحَمَلُوا الْأَمْرَ فِي قَوْلِهِ ﷺ وَانْقُضِي رَأْسَكِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَوْ يُجْمَعُ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ مَنْ لَا يَصِلُ الْمَاءُ إِلَى أُصُولِهِ بالنقض فَيَلْزَمُ وَإِلَّا فَلَا هَذَا خُلَاصَةُ مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
وَقِيلَ إِنَّ شَعْرَ أُمِّ سَلَمَةَ كَانَ خَفِيفًا فَعَلِمَ ﷺ أَنَّهُ يَصِلُ الْمَاءُ إِلَى أُصُولِهِ
وَقِيلَ بِأَنَّهُ إِنْ كَانَ مَشْدُودًا نُقِضَ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ نَقْضُهُ لِأَنَّهُ يَبْلُغُ الْمَاءُ أُصُولَهُ
قَالَ صَاحِبُ سُبُلِ السَّلَامِ لَا يَخْفَى أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ كَانَ فِي الْحَجِّ فَإِنَّهَا أَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ ثم
1 / 301