Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1410 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Inde
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَأَمَّا أَثَرُ أَبِي مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ لَهُ مِنْ شَعْرٍ وَنَعْلَيْهِ وسنده صحيح وأما أثر بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ عَنْ أَبِي خلاس عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَنَعْلَيْهِ كَذَا ذَكَرَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ وَأَلْفَاظَهَا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى أَسَانِيدِ بَقِيَّةِ الْآثَارِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
(وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ قَالُوا يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَعْلَيْنِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَوْرَبَيْنِ نَعْلَيْنِ أَيْ مُنَعَّلَيْنِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا نَعْلَيْنِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ نَعْلَيْنِ مُنَعَّلَيْنِ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُنَعَّلَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ سِرَاجُ أَحْمَدُ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَالْمُنَعَّلُ مِنَ التَّنْعِيلِ وَهُوَ مَا وُضِعَ الْجِلْدُ عَلَى أَسْفَلِهِ (إِذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ) أَيْ غَلِيظَيْنِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ ثَخُنَ كَكَرُمَ ثُخُونَةً وَثِخَنًا كَعِنَبٍ غَلُظَ وَصَلُبَ انْتَهَى
وَقَالَ فِي مُنْتَهَى الْأَرَبِ ثَوْبٌ ثَخِينُ النَّسْجِ جامة سطيرياف ثَخُنَ كَكَرُمَ ثُخُونَةً وَثَخَانَةً وَثِخَنًا كَعِنَبٍ سطبر وسخت كرديد ثَخِينٌ كَأَمِينٍ نعت است ازان انْتَهَى
وَعُلِمَ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ أَنَّ الْجَوْرَبَيْنِ إِذَا كَانَا رَقِيقَيْنِ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ وَبِقَوْلِهِمْ قَالَ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ أَبُو يُوسُفَ ومحمد وقوله (وفي الباب عن أبي موسى) وأخرجه بن مَاجَهْ وَالطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الحديث
وههنا مَبَاحِثُ عَدِيدَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِحَدِيثِ الْبَابِ نَذْكُرُهَا إِفَادَةً لِلطُّلَّابِ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ اعْلَمْ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ حَسَّنَ حَدِيثَ الْبَابِ وَصَحَّحَهُ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ضَعَّفُوهُ قَالَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ أَبَا قَيْسٍ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَالصَّحِيحُ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ ﵇ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ وَرَوَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَلَيْسَ بِالْمُتَّصِلِ وَلَا بِالْقَوِيِّ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ هَذَا وَقَالَ إِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ضَعَّفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلَيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَالْمَعْرُوفُ عَنِ الْمُغِيرَةِ حَدِيثُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيُرْوَى عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ قَالَ النَّوَوِيُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ
1 / 278