268

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

بيروت

تُكُلِّمَ فِيهِ بِلَا حُجَّةٍ (نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ (أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ) أَبُو خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِلَّا أَنَّهُ يَرَى الْقَدَرَ (عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ الْكِنْدِيِّ الْفِلَسْطِينِيِّ
ثِقَةٌ فَقِيهٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ) اسْمُهُ وَرَّادٌ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ من الثالثة وفي رواية بن مَاجَهْ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ
قَوْلُهُ (مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ) هَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ الْمَسْحَ عَلَى أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلِهِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ كَمَا سَتَعْرِفُ قَوْلُهُ (وَهَذَا قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ والتابعين) وبه قال بن عُمَرَ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْإِمْلَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ انْتَهَى (وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ) فِي موطأ الامام مالك أنه سأل بن شِهَابٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَيْفَ هُوَ فأدخل بن شِهَابٍ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ الْخُفِّ وَالْأُخْرَى فَوْقَهُ ثُمَّ أَمَرَّهُمَا
قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ وَقَوْلُ بن شِهَابٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَى ذَلِكَ انْتَهَى
قال الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى حَسَبِ ما وصفه بن شِهَابٍ أَنَّهُ يُدْخِلُ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ الْخُفِّ وَالْأُخْرَى فَوْقَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَرَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ إِلَّا فِي الْوَقْتِ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَدْ نَصَّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ الْمَسْحُ عَلَى أَسْفَلِ الْخُفِّ وَيُجْزِئُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَطْ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَقْتَصِرَ أَحَدٌ عَلَى مَسْحِ ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ وَبُطُونِهَا مَعًا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر ذكره عبد الرزاق عن بن جريج عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ ظُهُورَ خُفَّيْهِ وَبُطُونَهُمَا كَمَا نَقَلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى مُوَطَّأِ مُحَمَّدٍ عَنِ الِاسْتِذْكَارِ وَقَالَ الشَّاهُ وَلِيُّ اللَّهِ الدَّهْلَوِيُّ فِي الْمُسَوَّى قَالَ الشَّافِعِيُّ مَسْحُ أَعْلَى الْخُفِّ فَرْضٌ وَمَسْحُ أَسْفَلِهِ سُنَّةٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَمْسَحُ إِلَّا الْأَعْلَى
قُلْتُ تَمَسَّكَ الْقَائِلُونَ بِالْمَسْحِ عَلَى أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلِهِ بِحَدِيثِ الْبَابِ وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ كَلَامٌ لِأَئِمَّةِ الْحَدِيثِ كَمَا سَتَعْرِفُ وَلَمْ أَجِدْ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا صَحِيحًا خَالِيًا عَنِ الْكَلَامِ وَقَدْ صَحَّ عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَكَذَلِكَ ثَبَتَ

1 / 271