Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1410 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Inde
إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ
وَلَوْلَا أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ ذَلِكَ مُسْتَحَبًّا لَمَا أَذِنَ فِيهِ لِأَنَّهُ إِسْرَافٌ وَتَضْيِيعٌ لِلْمَاءِ بِغَيْرِ فَائِدَةٍ انْتَهَى
وَاخْتَارَ الشَّوْكَانِيُّ أَنَّ حَدِيثَ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ فَقَالَ فِي النَّيْلِ وَأَجَابَ الْأَوَّلُونَ يَعْنِي الَّذِينَ قَالُوا بِتَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ عَنْ ذَلِكَ يَعْنِي عَنْ حَدِيثِ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ بِجَوَابَيْنِ
الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ جَابِرٍ
الثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُضُوءِ غَسْلُ الْفَمِ وَالْكَفَّيْنِ
قَالَ وَلَا يَخْفَاكَ أَنَّ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ إِنَّمَا يَتِمُّ بَعْدَ تَسْلِيمِ أَنَّ فِعْلَهُ ﷺ يُعَارِضُ الْقَوْلَ الْخَاصَّ بِنَا وَيَنْسَخُهُ وَالْمُتَقَرَّرُ فِي الْأُصُولِ خِلَافُهُ
وَأَمَّا الْجَوَابُ الثَّانِي فَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْحَقَائِقَ الشَّرْعِيَّةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى غَيْرِهَا وَحَقِيقَةُ الْوُضُوءِ الشَّرْعِيَّةُ هِيَ غَسْلُ جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي تُغْسَلُ لِلْوُضُوءِ فَلَا تُخَالَفُ هَذِهِ الْحَقِيقَةُ إِلَّا لِدَلِيلٍ
وَأَمَّا دَعْوَى الْإِجْمَاعِ فَهِيَ مِنَ الدَّعَاوَى الَّتِي لَا يَهَابُهَا طَالِبُ الْحَقِّ وَلَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُرَادِهِ مِنْهُ نَعَمْ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ مُخَصِّصَةٌ لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَمَا عَدَا لُحُومِ الْغَنَمِ دَاخِلٌ تَحْتَ ذَلِكَ الْعُمُومِ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ
٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ)
[٨١] قَوْلُهُ (نا أبو معاوية) هو محمد بن خازم الضَّرِيرُ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ ثِقَةٌ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الْهَاشِمِيِّ مَوْلَاهُمْ الرَّازِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
وَعَنْهُ الْأَعْمَشُ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى) الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ثُمَّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ عَنْ عُمَرَ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ
وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الخلاصة روى عن عمرومعاذ وَبِلَالٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَدْرَكَ مِائَةً وَعِشْرِينَ مِنَ الصحابة الأنصاريين
1 / 220