185

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
قَوْلُهُ (سَأَلَ رجل) سمى بن بَشْكُوَالَ السَّائِلَ عَبْدَ اللَّهِ الْمُدْلِجِيَّ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اسْمُهُ عُبَيْدٌ وَقِيلَ عَبْدٌ قَالَ وَأَمَّا قَوْلُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ اسْمُهُ الْعَرَكِيُّ فَفِيهِ إِيهَامُ أَنَّ الْعَرَكِيَّ اسْمُ عَلَمٍ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْعَرَكِيُّ وَصْفٌ لَهُ وَهُوَ مَلَّاحُ السَّفِينَةِ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي
(إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ) زَادَ الْحَاكِمُ نُرِيدُ الصَّيْدَ قَالَ الزُّرْقَانِيُّ الْمُرَادُ مِنَ الْبَحْرِ الْمِلْحُ لِأَنَّهُ الْمُتَوَهَّمُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَالِحٌ وَمُرٌّ وَرِيحُهُ مُنْتِنٌ انْتَهَى
(وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوما فَجَاءَ صَيَّادٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرِ نُرِيدُ الصَّيْدَ فَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مَعَهُ الْإِدَاوَةَ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَأْخُذَ الصَّيْدَ قَرِيبًا فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدْ الصَّيْدَ حَتَّى يَبْلُغَ مِنَ الْبَحْرِ مَكَانًا لَمْ يَظُنَّ أَنْ يَبْلُغَهُ فَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ فَإِنْ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهَذَا الْمَاءِ فَلَعَلَّ أَحَدُنَا يُهْلِكُهُ الْعَطَشُ فَهَلْ تَرَى فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنْ نَغْتَسِلَ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأَ إِذَا خِفْنَا ذَلِكَ (عَطِشْنَا) بِكَسْرِ الطَّاءِ (هُوَ الطَّهُورُ) بفتح الطاء أي المطهر قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ وَقَالَ الْمَجْدُ فِي الْقَامُوسِ الطَّهُورُ الْمَصْدَرُ وَاسْمُ مَا يُتَطَهَّرُ بِهِ أَوْ الطاهر المطهر انتهى
قلت المراد ها هنا هُوَ الْمَعْنَى الْأَخِيرُ قَالَ الزُّرْقَانِيُّ أَيْ الْبَالِغُ فِي الطَّهَارَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَنْزَلْنَا مِنَ السماء ماء طهورا أَيْ طَاهِرًا فِي ذَاتِهِ مُطَهِّرًا لِغَيْرِهِ قَالَ وَلَمْ يَقُلْ فِي جَوَابِهِ نَعَمْ مَعَ حُصُولِ الْغَرَضِ بِهِ لِيَقْرُنَ الْحُكْمَ بِعِلَّتِهِ وَهِيَ الطَّهُورِيَّةُ الْمُتَنَاهِيَةُ فِي بَابِهَا انْتَهَى
قَوْلُهُ (مَاؤُهُ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ الطَّهُورُ (الْحِلُّ) أَيْ الْحَلَالُ كَمَا فِي رواية الدارقطني عن جابر وأنس وبن عَمْرٍو (مَيْتَتُهُ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ الْحِلُّ
قَالَ الرَّافِعِيُّ لَمَّا عَرَفَ ﷺ اشْتِبَاهَ الْأَمْرِ عَلَى السَّائِلِ فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَشْفَقَ أَنْ يَشْتَبِهَ عَلَيْهِ حُكْمُ مَيْتَتِهِ وَقَدْ يُبْتَلَى بِهَا رَاكِبُ الْبَحْرِ فَعَقَّبَ الْجَوَابَ عَنْ سُؤَالِهِ بِبَيَانِ حُكْمِ الْمَيْتَةِ
وَقَالَ غَيْرُهُ سَأَلَهُ عَنْ مَائِهِ فَأَجَابَهُ عَنْ مَائِهِ وَطَعَامِهِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ قَدْ يُعْوِزُهُمْ الزَّادُ فِيهِ كَمَا يُعْوِزُهُمْ

1 / 188