141

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

بيروت

الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ أَصْلُ النَّشْفِ دُخُولُ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ وَالثَّوْبِ يُقَالُ نَشَّفَتِ الْأَرْضُ الْمَاءَ تُنَشِّفُهُ نَشْفًا شَرِبَتْهُ وَنَشَّفَ الثَّوْبُ الْعَرَقَ وَتَنَشَّفَهُ وَأَرْضٌ نَشْفَةٌ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَشَّافَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا غُسَالَةَ وَجْهِهِ يَعْنِي مِنْدِيلًا يَمْسَحُ بِهَا وُضُوءَهُ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ نَشِفَ الثَّوْبُ الْعَرَقَ كَسَمِعَ وَنَصَرَ شَرِبَهُ وَالْحَوْضُ الْمَاءَ شَرِبَهُ كَتَنَشَّفَهُ وَقَالَ فِيهِ نَشَّفَ الْمَاءَ تَنْشِيفًا أَخَذَهُ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا انْتَهَى وَالْحَدِيثُ دَلِيلُ جَوَازِ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الْوُضُوءِ لَكِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
قُلْتُ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى فمنها حديث الوضين بن عطاء أخرجه بن مَاجَهْ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خِرْقَةٌ يَتَنَشَّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إِسْنَادُهُ غَيْرُ قَوِيٍّ
وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ مِثْلَهُ وَأَعَلَّهُ
وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي مَرْيَمَ إِيَاسِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ فُلَانٍ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ مِنْدِيلٌ أَوْ خِرْقَةٌ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ إِذَا تَوَضَّأَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ
ومِنْهَا حَدِيثُ مُنِيبِ بْنِ مُدْرِكٍ المكي الأزدي قال رأيت جارية تحمل وضوء وَمِنْدِيلًا فَأَخَذَ ﷺ الْمَاءَ فتوضأ ومسح بالمنديل وجهه أسنده الإمام مغلطائي في شرحه كذا في عمدة القارىء شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ
قُلْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ إِلَّا حَدِيثَ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ الْعَيْنِيُّ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ وَلَمْ أَظْفَرْ بِكِتَابِ الْكُنَى لِلنَّسَائِيِّ
[٥٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى وَزْنِ مِسْكِينٍ قَالَ الْحَافِظُ ضعيف ورجح أبو حاتم عليه بن لهيعة
وقال بن يُونُسَ كَانَ صَالِحًا فِي دِينِهِ فَأَدْرَكَتْهُ غَفْلَةُ الصَّالِحِينَ فَخَلَطَ فِي الْحَدِيثِ
انْتَهَى

1 / 144