Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1410 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Inde
عِنْدَ الشَّكِّ أَوْ نِيَّةِ وُضُوءٍ آخَرَ فَلَا بَأْسَ لِأَنَّهُ ﵊ أَمَرَ بِتَرْكِ مَا يَرِيبُهُ إِلَى مَا لَا يَرِيبُهُ انْتَهَى قال القارىء قُلْتُ أَمَّا قَوْلُهُ لِطُمَأْنِينَةِ الْقَلْبِ عِنْدَ الشَّكِّ فَفِيهِ أَنَّ الشَّكَّ بَعْدَ التَّثْلِيثِ لَا وَجْهَ لَهُ وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهُ فَلَا نِهَايَةَ لَهُ وهو الوسوسة ولهذا أخذ بن الْمُبَارَكِ بِظَاهِرِهِ فَقَالَ لَا آمَنُ إِذَا زَادَ على الثلاث أن يأثم انتهى قال القارىء وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ بِنِيَّةِ وُضُوءٍ آخَرَ
فِيهِ إِنَّ قَبْلَ الْإِتْيَانِ بِعِبَادَةٍ بَعْدَ الْوُضُوءِ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّجْدِيدُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ التَّجْدِيدُ إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْوُضُوءِ لَا فِي الْأَثْنَاءِ وَأَمَّا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِتَرْكِ مَا يَرِيبُهُ إِلَخْ فَفِيهِ أَنَّ غَسْلَ الْمَرَّةِ الْأُخْرَى مِمَّا يَرِيبُهُ فَيَنْبَغِي تَرْكُهُ إِلَى مَا لَا يَرِيبُهُ وَهُوَ مَا عَيَّنَهُ الشَّارِعُ لِيَتَخَلَّصَ عَنِ الريبة والوسوسة انتهى كلام القارىء
قُلْتُ قَوْلُهُ قَبْلَ الْإِتْيَانِ بِعِبَادَةٍ بَعْدَ الْوُضُوءِ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّجْدِيدُ يَخْدِشُهُ إِطْلَاقُ حَدِيثِ الْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ نُورٌ عَلَى نُورٍ لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ الْإِحْيَاءِ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ رَوَاهُ رَزِينٌ فِي مسنده (وقال أحمد وإسحاق لا يزيد الثَّلَاثَ إِلَّا رَجُلٌ مُبْتَلًى) أَيْ بِالْجُنُونِ لِمَظِنَّةِ أنه بالزيادة يحتاط لدينه قال بن حَجَرٍ وَلَقَدْ شَاهَدْنَا مِنَ الْمُوَسْوِسِينَ مَنْ يَغْسِلُ يَدَهُ بِالْمِئِينَ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَعْتَقِدُ أَنَّ حَدَثَهُ هُوَ الْيَقِينُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا)
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ أَيْ بَابِ الْحَدِيثِ الَّذِي وَرَدَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ المشتمل على ثلاث أحوال في ثلاث أَوْقَاتٍ فَيَرْجِعُ مَآلُ هَذَا الْبَابِ الْوَاحِدِ إِلَى مَجْمُوعِ الْأَبْوَابِ الثَّلَاثَةِ إِلَّا أَنَّ الْأَبْوَابَ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ بِاعْتِبَارِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ وَهَذَا الْبَابُ بِاعْتِبَارِ حَدِيثٍ وَاحِدٍ لَا بِاعْتِبَارِ حَالَةٍ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَجْمَعْ الْأَحْوَالَ الْمَذْكُورَةَ فِي وُضُوءٍ وَاحِدٍ
انْتَهَى
[٤٥] (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ) الْكُوفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَوْ أَبُو إسحاق نسيب السدي
1 / 132