632

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

تفانى الرجال على حبها = وما يحصلون على طائل وفي أول سنة تسعة عشر جرى فلج الظاهر بالشرقية بعلاية بدية على يد شيخنا الفاضل جمعة بن سعيد بن علي المغيري رحمه الله؛ فجاء نهرا مباركا، وتوفي هذا الشيخ ليلة رابع من ذي القعدة من سنة ثلاثة وعشرين، ووصلنا نعيه ببكة يوم رابع ذي الحجة، وكان قد مات في صلاة العشاء الآخر بمسجد الظاهر وهو يصلي بالناس وما كان به من بأس، فحين قام إلى الركعة الثالثة خر ميتا رحمة الله عليه.

وفي أول سنة تسعة عشر أيضا خرج من مسكد بالوز الإنجليز؛ ويقال له القنصل؛ ومعناه بالعربية الوالي([3]) فجاء على طريق قريات؛ ومنها إلى صور، ومنها إلى وادي مسلق؛ وكان قد استأذن السلطان في ذلك، وكان قد هم أن يدخل الشرقية من رفصة المشارفة، وانتدب لمنعه شيخنا الأمير ورؤساء القبائل وتعاقدوا على منعه خوف غوائله؛ وكتبوا بذلك إلى رئيس المشارفة؛ وركب الأمير إلى بدية ثم إلى جعلان في معارفة الناس لدفع الشر المتوقع بمنعه.

وكتب البالوز إلى السلطان فيصل بالواقع فداخلته الحمية في رد هذا القنصل؛ إذ كان عن ابنه خرج، فركب بمن حضر معه البحر ونزل بصور؛ وكان قد حمل معه ما يحتاج إليه، فيقال إن متاعه من الدراهم غرقت به الماشورة عند التنزيل من المركب.

Page 296