624

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

إذا سبحت قيطون همت بسرقة= فحذرك من قيطون حين تسبح فركب الأمير ومن معه من الشرقية؛ وكان السلطان قد نشب أظافيره بالرستاق طمعا فيها، حتى قيل إنه كان بنو هشام يعدونه بها، فأرسل ولده تيمور وخادمه سيف دولته سليمان بن سويلم في مركب فأنزلهم بالسيب ثم ارتفعوا إلى الخوض وأرسلوا قوما من بني جابر فقطعوا عقبة القرط على طريق الأمير، وكان طريقا ضيقا؛ فجاء الأمير على سرور، ثم منها إلى فنجا بعد مناقعة حصلت بين بعض القوم وبين أهل العمقات من السيابيين بعد طلوع الشمس بنحو ساعة؛ ثم قالوا بفنجا ثم راحوا منها وانحدروا في وادي فنجا فوافقوا بعض سبور قوم السلطان هنالك فأمسكوه معهم، فقبل غروب الشمس بقليل وصلوا قرب عقبة القرط، فرآهم الرصد فنقعوا فيهم؛ فعقل القوم ركابهم وركضوا على من بالعقبة فانهزموا وولوا الأدبار، ولا ندري ما الذي وقع فيهم.

وأما قوم الأمير فلم يصب أحدا منهم بأس، لا في أول النهار ولا في آخره. ثم ساروا حتى عرسوا بفليج السيد؛ ثم نشروا حتى قالوا بوادي المعاول في بلد حبرى، ثم راحوا حتى باتوا بين العوابي والرستاق، ثم صبحوا الرستاق فتلقاهم حمود بن عزان بأهل الخيل في علاية الرستاق للتجليل والإكرام ثم ساروا معه حتى أنزلهم مسجد البياضة، وهنالك واجه أمراء العسكر من بني هشام فذكر لهم ما كتبوه له ووعدوه به؛ وهو أن تكون الدار داره والحصن حصنه؛ فلم يجد منهم وفاء، وأقام ثلاثا يراجعهم في الوفاء بما وعدوا فامتنعوا؛ فخرج غاضبا وهو يعزم على أن يأتوا بسعيد بن إبراهيم من الحزم ويقاوموا الحصن بحرب.

Page 288