Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ومنها طني الزكاة في رؤوس النخل فيأخذها المستطني بقيمة مخصومة يدفعها إلى الإمام ويأخذ الزكاة لنفسه، وقد وقع بينهم في جواز هذا الحال مباحثة فأول من أشار بفعله شيخنا صالح واستنكره شيخنا ماجد وطلب الوجه فيه فكتب شيخنا صالح بذلك إلى المحقق الخليلي فأجابه بقوله منك وإليك يعود؛ يعني أنت أجب عنه بنفسك، ثم كتب شيخنا ماجد في ذلك كتابا لشيخنا الهاشمي وإلى الإمام على الرستاق، فأرسل الوالي الكتاب إلى الإمام فأرسله الإمام إلى الشيخ الخليلي فأجاب عنه ونقض ما اعتل به وأثبتوا ذلك رأيا لهم وعملوا به لمصلحة رأوها.
ومنها صلاته الجمعة في أسفاره وكان الأصحاب لا يرون للإمام أن يصلي الجمعة إذا سافر، وممن رأى جواز ذلك عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى وتبعه على ذلك هذا الإمام، ولعلهم رأوا في ذلك مصلحة قد خفيت علينا وما يراه الحاضر لا يراه الغائب، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يصل الجمعة في شيء من أسفاره ولا صلاها أئمة المسلمين من قبل عزان بن قيس، إلا في أوطانهم غير صحار فإنها لم تنقطع الجمعة عنها من عهد الصحابة إلى يومنا هذا، يصلونها فيها خلف البار والفاجر والعادل والجائر، لأنها من الأمصار الممصرة، وقد صلت الصحابة الجمعة في الأمصار الممصرة خلف البار والفاجر والله أعلم.
---------------------------------------------------------------------- ----------
[1] - في هذه العبارة خرم: ولعل صوابها فقيامهم على تلك الأموال. وقوله: وذمرهم أراد عنفهم على الكسل والتخلف عن دروسهم والله أعلم.
ذكر كرامات الإمام عزان بن قيس
وقد ذكروا له كرامات كثيرة نحفظ بعضها وغاب عنها الأكثر. فمنها ما ذكروه أنه بقي بعد أن قتل ثلاثة أيام لم يدفن وهو مع ذلك لم يتغير، يذكرون أنه كشف عن وجهه فرأوه كأنه حي.
Page 269