Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ذكر مسير الإمام بالجنود إلى البريمي لمدافعة أهل نجد وهم ملوك الوهابية ويقال لهم أولاد ابن سعود والقائم فيهم يومئذ عبدالله بن فيصل؛ وسبب ذلك أنه وصلت تعاريف من جهة الثغور الغربية بقدوم ملك نجد لحرب المسلمين، فأرسل الإمام التعاريف مع بعض الثقات إلى الشيخ الخليلي وكتب له في ذلك؛ وكان بيت المال قد نهكته الدول وأخذته المصاريف لإعزاز الدولة؛ فأجاز الشيخ الخليلي لهم الاقتراض من الرعية على بيت المال لدفع هذا العدو المخوف كما ستراه في كتبه للإمام. وكان ذلك في شوال من سنة ست وثمانين ومائتين وألف؛ وهذا جواب الشيخ الخليلي للإمام في هذه القضية. قال رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى جناب سيدنا وعزيزنا الثقة الأجل الأكرم الأحشم المجاهد في سبيل الله إمام المسلمين عزان بن قيس أعزه الله ونصره، سلام عليك ورحمة الله وبركاته؛ كتبك الشريفة وصلت، وما بلسان خادمك محمد بن سليمان الخروصي عرفناه؛ وتعاريف فيصل ومحمد بن علي والسمار نظرناهن، وهن صريحات في حالتين، إحداهما الأخبار النجدية؛ والثانية الأخبار العمانية بوجود الضعف والخيانة من أهل تلك الأطراف، وكلهم يستدعي وصولك الحال، ونحن قد كنا نؤخرك لأجل التخفيف لكن نرى الأمر يزيد؛ والداعي حثيث مسرع، وكذلك تعاريف زايد، والآن لا نرى لك التأخير، ولا نحب لك التواهن من يوم إلى يوم ولا تسوى([1]) مثل بني أمية إذ يدعوهم عاملهم بمصر فيكتبون له: رفع الأمور حتى أخذت مصر. قلت؛ الصواب إنه عامل خراسان؛ وهو نصر بن سيار، والملك الأموي يومئذ مروان بن محمد؛ ومنه أخذت خراسان وجميع الممالك، وانقلبت الدولة إلى بني عباس، رجع إلى كلام الشيخ.
Page 251