Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ذكر فتح الجو وكان معقلها البريمي وتسمى في القديم توام، وكان بها السديري عاملا لصاحب نجد، وكانوا قد اتخذوها معقلا لقربها من ناحيتهم، وذلك بعد أن تغلبوا على البلاد بمساعدة الغافرية وبعض الهناوية في أيام سعيد بن سلطان، وسبب ذلك العقوبة التي عجلت على أهل عمان بمخالفتهم شيخهم أبا نبهان وقيامهم عليه حين قام على نزوى لإظهار العدل كما تقدم، فقاموا عليه فسلط الله عليهم عدوا من أنفسهم فجر عليهم أهل نجد؛ فكان منهم ما تقدم ذكر بعضه، وبقي معقلهم بالبريمي إلى أيام هذا الإمام، والجو والظاهرة كل في طاعتهم إلا من شاء الله، فمن الناس من أطاعهم راغبا، ومنهم من أطاعهم كارها والغلب طوع، فبقوا هنالك حكاما على الناس بالجبرية يحكمون بما تهوى أنفسهم، ولهم في الناس عادات ظلم، فقدم رئيس النعيم محمد بن علي، وكان تحت طاعتهم، فجاء حتى وصل الشيخ الغاربي بأرض الباطنة، فذكر له ما جاء به وأنه يريد من الإمام أن يقوم على البريمي؛ فقال له الشيخ الغاربي: أنت لا تستطيع خلافهم لأنهم حكام عليكم ونصحه مخالفة الضرر عليه في دنياه، فقال لا أهمهم إذا كان عندي الإمام وجماعة المسلمين، فركب معه الشيخ الغاربي إلى الإمام ببركا؛ فأخبره بما جاء له محمد بن علي فتشاور المسلمون واتفقوا على القيام، فركب الإمام بمن معه وكتب لأمراء الجنود أن يلاقوه بمن معهم في صحار؛ فتجمعت الناس من كل أوب، واجتمع الجيش بصحار والإمام معهم؛ فركب بالجيش من هناك وبات فلج القبائل، ثم قال بالعوهى، وكان الأمباء بها كثيرا، وكان لحسنه وكثرته فيها يضرب به المثل، فيقال أمباء العوهى؛ وكان ذلك الوقت وقت نضاجه، فذكروا أن ثمر الأمباء كان يتساقط على فرش القوم ولا يتناول أحد منه شيئا؛ فلما هموا بالرحيل نفضوا فرشهم وبقي الأمباء مكانه.
Page 242