561

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

ثم دخلوا ومضوا إلى الباب ففتحوه لأصحابهم، وكان الوالي على مطرح يومئذ سيف بن سليمان البوسعيدي، فوثب القوم إلى بيت الوالي فهرب منه إلى مسكد عند سلطانه، وكانوا قد تقدموا على الجند أن لا يأخذوا من أموال الناس شيئا، فخالف الأمر بدوي وهم أن يسلب بانيان فسلط الله البانيان عليه وسلبه سلاحه، حتى مر الشيخ صالح عليه وسلاحه عند البانيان فزجره وأمر البانيان برد سلاحه. فهل سمعتم ببانيان يسلب بدويا؟ إلا أنها كرامة خصوا بها حين خالف أمرهم. وكان دخولهم وقت السحر من ليلة اثني عشر من الشهر المتقدم فدانت لهم وبقي الكوت فيه البلوش، فلما أصبح الصباح أرسل الشيخ إلى أهل الأعمال أن يصبحوا في أعمالهم ففتحت الدكاكين للتجارة وقامت الصناع في صنائعها وقام السوق كما هو ولم يعتد أحد من الجيش مع كثرتهم على أحد من الرعية مع ضعفهم. وقام البلوش في الكوت إلى وقت العشي فناهمهم بعض المسلمين أن ينزلوا ويعطوهم الأمان فبينما هم يتخاطبون إذ سمع بعض الجيش خطابهم فضربت البراعيم وزحف القوم على الكوت فطلبوا الأمان فأمنوا وخرجوا آمنين بما معهم في أول ليلة ثلاثة عشر، وفي تلك الساعة التي نزل بها أهل الكوت وصل عزان ابن قيس بمن معه من بركا فنزل في البيت الذي كان فيه الوالي.

ومن غريب الاتفاق أن الوالي الذي كان فيها وهو سيف بن سليمان لم يرجع إليها إلا في الليلة التي تم فيها أجله فقتل عند تسور الخارجين على الإمام على سور مطرح؛ وكان الوالي قائد الخارجين على حسب ما سيأتي بيانه، ثم باتوا بمطرح وقالوا في أول ليلة أربعة عشر قصدوا مسكد فتجمعوا أولا بالمطيرح وقعدوا للمشورة كيف يدخلون مسكد، فقال قائل انظروا أهل الباطنة حتى يصلوا فتكون حجتكم أقوى وجيشكم أكثر، وقال آخر للشيخ صالح: لو شاورتنا ما خرجت من بلدك وحين خرجت ووصلت هاهنا فلا تتأخر ساعة، فقام عزان والشيخ ومن معهما من ساعتهم واقفين فقالوا هذا هو الرأي لا غيره.

Page 225