Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال الثقة فحين وصلت جعلان وقع الطاعون في بني بو علي في ذلك اليوم بنفسه ولم يصب أحدا من أهل عمان غيرهم فشغلهم ذلك عن نصرة سلطانهم؛ وكتب الشيخ سعيد بن خلفان إلى عزان أن يسير إلى بركا، وضربوا لذلك مواعيد وجاء من مطاوعة الحجريين ومن معهم نيف وعشرون رجلا، فمروا على الشيخ صالح ثم تقدموه بيومين إلى سمائل لحضرة الشيخ الخليلي سعيد بن خلفان، وكان قد اشتهر خبرهم وشاع ذكرهم وعرف مطلبهم، فلما سمع بهم كبير حبس استهزأ بهم وقال هؤلاء الخارجون لا يستطيعون أن يسموا حمارا لو أمسك لهم فكيف يأخذون مسكد ولم يعلم أن النصر بيد الله وقد قال تعالى " إنا كفيناك المستهزئين " ثم لحق الشيخ بمن معه بعد يومين وجاءوا إلى سمائل من طريق وادي بني رواحة حتى نزلوا بالعلاية عند الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، ثم قام عزان من الرستاق بمن حضر معه من قومه، وكانوا قدر سبعين راكبا ركبوا منها وقت العصر؛ ولحق بعد ذلك من لحق وهجموا بركا من ليلتهم، فدخلوها وقت السحر من ليلة ثاني من جمادى الأخرى سنة خمس وثمانين ومائتين وألف ففتحها من يومه وأقام بها حتى دخل أهل الشرقية مطرحا، وذلك أن الشيخ صالح ومن معه والشيخ سيف بن أحمد الرواحي ومن معه قد خرجوا ومعهم عالمهم الأكبر الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي من علاية سمائل إلى جانب مطرح، وكان بنو جابر قد منعوهم الطريق. ثم جاءهم الشيخ علي بن جبر الجبري وسار بهم وكان لهم خفيرا من الغافرية حتى خلصهم من حرم بني جابر، ثم ساروا ونزلوا بفنجاء وهنالك أرسل إليهم السلطان هلال بن أحمد البوسعيدي وبعض أصحابه ليمنيهم ويعدهم بما أرادوا ويرجعوا عنه. ولم يكن المشائخ قاموا لطلب مال ولا لدولة سلطان، وإنما قاموا لإظهار الحق وإقامة العدل.
Page 223