Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وقد أدركت بعض من أدركه من الثقاة فأخبروني عنه بالعجب والله يؤتي فضله من يشاء وتوفي الشيخ الزاهد بالشريعة من أرض سمد الشأن وقبره فيها رحمة الله عليه، ثم مات السلطان سعيد بن سلطان في البحر في مسيره إلى زنجبار في مركب كان له فساروا به وهو ميت حتى أنزلوه بزنجبار فدفنوه فيها وذلك في سنة 1237، وكان قد عاش في الملك خمسين سنة، وقيل أكثر وخلف أولادا وبموته اقتسم الملك بين أولاده فصار ملك السواحل لماجد بن سعيد.
ثم ملك من بعده برغش بن سعيد، ثم من بعده خليفة بن سعيد ثم علي بن سعيد ثم حمد بن ثويني بن سعيد ثم حمود بن محمد بن سعيد ثم علي بن حمود بن محمد ولا حاجة لنا بذكر أخبار زنجبار والسواحل، فإن غرضنا تاريخ عمان ولبرغش ابن سعيد مآثر حسنة فإن خلط عملا صالحا وآخر سيئا جمع الأخيار وقراء الآثار ولازم العبادة وطبع جانبا من كتب المذهب وجعل للحجاج مركبا يحملهم في كل عام من السواحل وعمان من غير نول([2]) وهم فيه مكفولون ذاهبين وراجعين وحج البيت وزار القبر وأجزل العطاء وأكرم العلماء ورحم الفقراء ونصب القضاء، وبسط أخباره تحتاج إلى مجلد وليس ذلك من غرضنا الآن.
وأما مسكد وأكثر الحصون من عمان فقد صار ملكها إلى ولد ثويني بن سعيد ثم من بعده إلى سالم بن ثويني ثم من بعده الإمام عزان رضي الله عنه ثم من بعده إلى تركي بن سعيد بن سلطان ثم من بعده إلى ولده فيصل بن تركي وهو صاحبها اليوم، وسنذكر لكل واحد بابا إن شاء الله تعالى.
Page 212