Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
واصلكم أيها الأخوة المشايخ ثنيان بن ناصر المعولي وسعيد بن أحمد اليحمدي قرطاسة فيها ثلاثون بيتا، فالمرجو منكم أن تنظموا على منوالها كل واحد بعددها وأرسلوا الجميع وبينوا في نظمكم الصور الموجودة زيادة للبيان وللإستحقاق لما وقع وجرى وأنتم محل النفس، فكونوا كما ظننت فيكم، والسلام من سليمان بيده قال الشيخ ناصر: ونحن لا لنا حاجة بأن نتكلم في شرح ما رقمه سليمان. ولا ما نجده عن سعيد بن أحمد، ولا عن ثنيان من الطعن في أهل الإيمان بما لا يجوز في دين المنان، لأنهم لا من ضعفاء أهل العلم، فضلا أن يكونوا من العلماء، بل هم معروفون أنهم من الجهلاء الذين يرضون الأمراء بما يريدونه منهم على ما يحبونه، ولو كان على غير اعتدال الميزان ميلا إلى هوى السلطان.
قال وكفى بسيرة الشيخ أبي نبهان التي لوالي حصن السويق محمد بن السلمان أحمد ابن سعيد بما أبداه فيها من الذم لسعيد بن أحمد اليحمدي، دليلا على حسه، وقد جعله والي نخل قاضيا في بلد نخل، ومات رجل لم يخلف غير خمر؛ وكان لولده حق عليه؛ فحكم أنه يجوز أن يباع لقضاء دينه إذا لم يوجد له لوفاء دينه، فدعي بأهل الفسق وعرفوا أن هذا لا من الحق؛ ونادوا به على سبيل الاستهزاء به ليشهروا أمره شاهرا ظاهرا، ونادى أهل الإيمان بالنكير مع أولي الأمر فلم يسمع لهم وباعوه بلا حياء من أحد؛ فإذا كان مثل هذا وثنيان بن ناصر إخوته وهو يعلم بما يجري منهم قال والناظم لهذه المنظومة إذا كان يرضى من إخوان هؤلاء الثلاثة ويرضى أن ينزل منزلتهم، فنحن نرضى أن ننزله في الحكم الذي ينزل فيه؛ وإن كان لا نرضى إلا الحق.
وقال في موضع آخر: بقي طالب يعاودهم في الحرب أربع عشرة سنة، والثلاث سنين في زمان والدهم.
Page 195