Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال ودام الحرب كذلك سبعة أشهر، وخشيت ما بقي من أموالنا من العليا، وقطعت الأشجار، ونزل من البيت ولد الشيخ ماجد ومعه أحد عشر رجلا في الوادي وكر عليهم وقتل أنفارا وانهزموا على كثرتهم ولم يقدروا بعد ذلك أن ينزلوا قال وبعد ذلك انقد([2]) جدار الأجل، يعني بركة الماء التي يوردون منها، وأيقنوا بالغلبة والقتل، فعملت الحيلة وقلت لهم اكتموا الأمر، فصالحته على أن نخرج من بيوتنا ونحول طاعتنا، فأجاب إلى ذلك لظنه أنه لا يقدر علينا ما دام معنا ماء، ولم يعلم بذهابه، فحولنا ذلك وخرجنا وقبض البيوت وهدمها ودعى بنا إلى الصلح ليحسب قيمة الأموال ومبلغ دية القتلى ويقاصص ما بيننا، فقلت ليس الحق كذلك في قول والدنا إن المبتدي بالحرب ظلما عليه كل ما أفسده والمحروب ظلما ليس عليه شيء مما يفسده على من حربه، ولا على من كان معهم في إعانتهم في ظاهر الأمر لعله سأل وتوقف.
ووقف الحرب وبعد مدة رجع الإخوة إلى بيتهم؛ ولم يسمح ليبنوه إلا بناء ضعيفا؛ وعاش على أذائهم دائما في حياته.
قال ثم انتقلت إلى نزوى وسكنت في العلاية في موضع يسمى الجمى قريبا من مسجد خب القش.
قال وولى أمرها يومئذ وكثير من بلدان تلك النواحي التي تسمى عمان محمد بن ناصر الجيري حنفي المذهب، وبلغ من أمره ما قد بلغ، ثم ذكر من جبره بعضا؛ ثم قال وجعل ابن صاحب الرسالة الثلبية قاضيا له على البلدة التي هي من نزوى سمد، قال وكان هو أعلم من فيها.
قال وأما أفضل من فيها فالشيخ العالم الورع الثقة السميدع الضرير علي بن سليمان العزري رحمه الله؛ وهو من نسل العالم موسى بن علي رحمه الله، ومعهم أصحاب متعلمون ولكن دونه في العلم، وهم أهل زهد وورع؛ وقد بلغوا حدا من حدود الكمال في الفضل قال وكلهم يقولون ذلك القاضي. وقال في موضع آخر:
---------------------------------------------------------------------- ----------
[1] - الظاهر أن المراد وألحقه بكتاب فيه: أنا للصلح. الخ.
[ 2] - أي انقض.
Page 192