Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال فلما عرف سره تشمر العدو للحرب؛ فأمر الجار بقطع الطرق من حذا حجرتهم عن مرور أولاد الشيخ وأصحابهم إلى سقي أموالهم ومعاناتها؛ وقطعوا سقي أموالهم فأرسلوا عليهم فقالوا لا نخالف طالب بن السلطان فيما أمرنا؛ وهذا بأمره، فلم نصدقهم فراجعنا الجبار فقال لقد كذبوا وهو الكاذب، وكان موضعا في جبل أعلا من بيت الأخوة مرصدا يسمى أهل عمان ما كان مثله بومة؛ وليس حيلة ليدخل البلد إلا إذا قبض ذلك المرصد فهبط الإخوة من بينهم ليأمن السارقون لأموالهم وليس لهم طريق إلى ذلك لأجل قطعهم الطريق فمروا في الجبل وهم خمسة نفر من أولاد الإخوة وأصحابهم فما كان إلا قليلا حين صاروا بحذاء حجرتهم إلا والجار من أعلاهم يضربونهم بالبنادق؛ وما كان بينهم وبين أصحابنا أكثر من خمسة عشر باعا فلم يصب أحد منا؛ فسلوا سيوفهم؛ فسل أصحابنا سيوفهم؛ فأصابوا منهم رجلين وماتا في الحال وانهزموا جميعا ولم ندر من الجبار أن هذه حيلة منه لقبض المرصاد الذي ذكرناه؛ وهو الذي يحصرنا به عن الماء فأرسل إليه أناسا من بني ريام ونزلوا فيه على غفلة منا؛ ودعى بكل ريامي حيث كان ومن حيث ظن أنه ليجيبه، ونزلوا في مقدار ألف نفس؛ وجاء هو بنفسه إلى حربي وأنا في بلد سوني؛ وهي التي تسمى العوابي، وأنا في بيت صغير عند شريعة الفلج عند بيت كبير لوالدي ولبعض عشيرته جاءنا في مقدار ألف نفس، قال وما معي غير ستة أنفار؛ تركت ثلاثة منهم في بيتي وثلاثة في البيت المنسوب للشيخ وأرسل ابن عمه السلطان إلى العشائر ليعينوا عمه، فإذا جاءوا إلى الجبار قالوا على أي شيء تحربهم وعلى أي سبب، لأن الحرب لا يكون إلا عن سبب فيحربون إلى أن يؤدوا الواجب، فقال لا أدري ابن أخي أمرني بذلك، وهذه خطوطه لي ومكتوب في آخرها بعضها بخط يده حين نظرني إياه: لا بد من هلاككم وإذا ساروا إلى السلطان بذلك؛ قال لا أدري عمي أراد لهم وهذا خطه، فلما عرفوا منهما ذلك سكتوا عنهما.
Page 190