337

Trends of Tafsir in the 14th Century

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Maison d'édition

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Édition

الأولى ١٤٠٧هـ

Année de publication

١٩٨٦م

-ولو كانت خلافتهما حقا برضى الصحابة- لكن ما ماتا إلا وقد بدلا وغيرا فسحقا"١ "!! ".
أما ما قاله في عثمان ﵁ وحده، فمنه ما قاله في تفسير قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون﴾، من الآية السابقة حيث قال: "وأقول والله أعلم بغيبه: إن أول من كفر تلك النعمة وجحد حقها عثمان بن عفان"٢، ثم ذهب يذكر من مثالبه ما هو منه بريء أو لا يصل به ﵁ إلى حد الجرأة على ذمه وقدحه.
وكعادته في تأويل ما يخالف مذهبه من الآي أو الحديث، ذهب يؤول تأويلا باطلا ما ورد من الحديث في فضل عثمان ﵁ من مثل ما قاله فيه ﷺ بعد أن جهز عثمان جيش العسرة، فقال ﵊: "ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم" فقال في تأويل ذلك مشككا في صحة الحديث: "فإن صح هذا، فذلك أيضا دعاء"٣.
وقال في الحديث الآخر في ذلك أيضا: "لا يضر عثمان ما عمل بعدها"، قال: "فإن صح ذلك فمعنى ذلك الدعاء له بالخير، لا القطع بأنه من أهل الجنة"٣.
ولن نذهب نذكر درجة هذين الحديثين ومدى دلالتهما في البشارة لعثمان ﵁ بالجنة ولكن نذكر حديثا رواه البخاري في صحيحه، قال النبي ﷺ: "من يحفر بئر رومة فله الجنة" فحفرها عثمان، وقال: "من جهز جيش العسرة فله الجنة" فجهزه عثمان٤.
ولا ننسى الحديث الآخر الذي رواه البخاري أيضا في صحيحه عن

١ المرجع السابق ج١٠ ص٢٨١.
٢ هميان الزاد: ج١٠ ص٢٨٢.
٣ المرجع السابق ج٧ ص٣١٣.
٤ رواه البخاري، كتاب أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب عثمان ﵁ ج٤ ص٢٠٢.

1 / 346