642

Tiraz pour les secrets de l'éloquence et les sciences des réalités du miracle

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

Maison d'édition

المكتبة العنصرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

بيروت

المسلك الثانى فى الدلالة على أن القرآن معجز من جهة العادة
وتقريره أن الإتيان بمثل كل واحدة من سور القرآن، لا يخلو حاله إما أن يكون معتادا، أو غير معتاد، فإن كان معتادا كان سكوت العرب مع فصاحتهم وشدة عداوتهم للرسول ﷺ ومع توفر دواعيهم على إبطال أمره، والقدح فى دعواه بمبلغ جهدهم وجدهم، يكون لا محالة من أبهر المعجزات، وأظهر البينات على عجزهم عن الإتيان بمثل سورة منه، وأما إن لم يكن معتادا، كان القرآن معجزا، لخروجه عن المألوف والمعتاد، فثبت بما ذكرناه أن القرآن سواء كان خارقا للعادة أو لم يكن خارقا، فإنه يكون معجزا، وهذه نكتة شريفة حاسمة لأكثر أسئلة المنكرين التى يوردونها على كونه خارقا للعادة كما ترى.

3 / 215