630

Tiraz pour les secrets de l'éloquence et les sciences des réalités du miracle

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

Maison d'édition

المكتبة العنصرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

بيروت

تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
[الحج: ٧٣] فهذا كله مثال فى تسجيل الذم، وأما التسجيل فى المدح، فكالأوصاف التى ذكرها الله وأطنب فى شرحها فى حق أهل الإيمان، كالآيات التى فى فواتح سورة البقرة فى صفة المتقين، والآيات التى فى صدر سورة المؤمنين، فهذا كله معدود فى التسجيل.
الضرب السادس الإلهاب والتهييج
وهما عبارتان عن الحثّ على الفعل لمن لا يخلو عن الإتيان به، وعلى ترك الفعل لمن لا يتصور منه تركه، ومثاله قوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٦٥)
[الزمر: ٦٥] وقوله تعالى: بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)
[الزمر: ٦٦]، فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢)
[الزمر: ٢] وقوله تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا
[الروم: ٣٠] وقوله: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
[هود: ١١٢] وقوله تعالى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ (٣٥)
[الأنعام: ٣٥] فهذا كله وارد على جهة الحث لرسول الله ﷺ والتحذير له عن مواقعة هذه الأفعال.
الضرب السابع التلميح
وهو عبارة عن الإشارة فى أثناء الكلام إلى الأمثال السائرة، ومثاله قوله تعالى:
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ
[العنكبوت: ٤١] وقوله تعالى: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ
[الأعراف:
١٧٦] وقوله: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا
[الجمعة: ٥] فما هذا حاله إذا ورد فى الكلام فإنه يكسبه بلاغة ورشاقة، ويزيده وضوحا ويصير كالشّامة فى بدن الإنسان ويزيده فى الأذهان قبولا ونضارة.
الضرب الثامن جودة المطالع والاستفتاحات للكلام
اعلم أن ما هذا حاله تتفاوت الناس فيه كثيرا، فإنه إذا كان حسنا كان مفتاحا للبلاغة،

3 / 203