165

Tiraz pour les secrets de l'éloquence et les sciences des réalités du miracle

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

Maison d'édition

المكتبة العنصرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

بيروت

المطلب الثانى فى بيان الأمثلة الواردة فى التشبيه
اعلم أن التشبيه هو بحر البلاغة وأبو عذرتها، وسرها ولبابها، وإنسان مقلتها، ونورد من أمثلته أنواعا خمسة.
النوع الأول من الآى القرآنية
وهذا كقوله تعالى فى الحيوانات كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ
[العنكبوت: ٤١]، وقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا
[الجمعة: ٥] وقوله تعالى: كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ
[الأعراف: ١٧٦] الآية، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
[البقرة: ٢٦] وفى غير الحيوانات كقوله تعالى: كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ
[البقرة: ٢٦٤] وقوله تعالى:
َثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران: ١١٧] وقوله تعالى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
[البقرة: ١٩] وقوله تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ
[النور: ٤٠] وقوله تعالى: كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ
[الكهف: ٤٥] وقوله تعالى: كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ
[إبراهيم: ١٨] وقوله تعالى:
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ
[النور: ٣٩] وقوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ
[الكهف: ٣٢] وقوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا
[النحل: ٧٥] وقوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ
[يس: ١٣] وقوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
[الزمر: ٢٩] فهذا وأمثاله إنما ورد فى التشبيهات المفردة، وأما المركبة فقد مثلناها فى التقسيم فأغنى عن إيرادها، ومن هذا قوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
[البقرة: ٢٦١] وقوله تعالى: ثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ
[آل عمران: ١١٧] فجميع ما أوردناه ههنا من الأمثلة المفردة والمركبة، وفى القرآن الكريم أمثال كثيرة، وهى غير خارجة عما ذكرناه فى الإفراد والتركيب فى مظهر الأداة، فأما ما كان من التشبيهات الرائقة مما أضمر فيه أداة التشبيه فهو كثير الدور والاستعمال فى التنزيل، وما ذاك إلا لرشاقته وحسن موقعه ولطافته، وهذا كقوله تعالى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا
[مريم: ٤] ونحو قوله تعالى: وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها
[يس: ٣٣] وقوله

1 / 167