Le Tibyan dans l'explication du Coran
التبيان في إعراب القرآن
Enquêteur
علي محمد البجاوي
Maison d'édition
عيسى البابي الحلبي وشركاه
(ذَلِكَ): مُبْتَدَأٌ. وَ«بِأَنَّهُمْ قَالُوا» الْخَبَرُ ; أَيْ مُسْتَحَقٌّ بِقَوْلِهِمْ.
(جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ): إِنَّمَا لَمْ تَثْبُتِ التَّاءُ لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْمَوْعِظَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، فَالْمَوْعِظَةُ وَالْوَعْظُ بِمَعْنًى.
قَالَ تَعَالَى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا): رَوَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَرَأَ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَضَمِّ الْبَاءِ، وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ، وَهِيَ قِرَاءَةٌ بَعِيدَةٌ إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسْمٌ فِي آخِرِهِ وَاوٌ قَبْلَهَا ضَمَّةٌ، لَا سِيَّمَا وَقَبْلَ الضَّمَّةِ كَسْرَةٌ، وَقَدْ يُئَوَّلُ عَلَى أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَالَ هَذِهِ افْعُوا، فَتُقْلَبُ الْأَلِفُ فِي الْوَقْفِ وَاوًا، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَضْبِطِ الرَّاوِي حَرَكَةَ الْبَاءِ، أَوْ يَكُونَ سَمَّى قُرْبَهَا مِنَ الضَّمَّةِ ضَمًّا.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا بَقِيَ): الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْبَاءِ، وَقَدْ قُرِئَ شَاذًّا بِسُكُونِهَا، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ خَفَّفَ بِحَذْفِ الْحَرَكَةِ عَنِ الْيَاءِ بَعْدَ الْكَسْرَةِ، وَقَدْ قَالَ الْمُبَرِّدُ: تَسْكِينُ يَاءِ الْمَنْقُوصِ فِي النَّصْبِ مِنْ أَحْسَنِ الضَّرُورَةِ هَذَا مَعَ أَنَّهُ مُعْرَبٌ فَهُوَ فِي الْفِعْلِ الْمَاضِي أَحْسَنُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأْذَنُوا): يُقْرَأُ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الذَّالِ، وَمَاضِيهِ أَذِنَ، وَالْمَعْنَى: فَأَيْقِنُوا بِحَرْبٍ. وَيُقْرَأُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ وَكَسْرِ الذَّالِ وَمَاضِيهِ آذِنْ ; أَيْ أَعْلِمْ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَأَعْلِمُوا غَيْرَكُمْ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى صِيرُوا عَالِمِينَ بِالْحَرْبِ.
1 / 224