212

Le Tibyan dans l'explication du Coran

التبيان في إعراب القرآن

Enquêteur

علي محمد البجاوي

Maison d'édition

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وَفَتْحُ النُّونِ وَضَمُّ الشِّينِ وَمَاضِيهِ نَشَزْتُهُ، وَهُمَا لُغَتَانِ.
وَ(لَحْمًا): مَفْعُولٌ ثَانٍ. (قَالَ أَعْلَمُ): يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ، عَلَى أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ.
وَيُقْرَأُ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْأَمْرِ، وَفَاعِلُ قَالَ: اللَّهُ وَقِيلَ: فَاعِلُهُ عُزَيْزٌ، وَأَمَرَ نَفْسَهُ كَمَا يَأْمُرُ الْمُخَاطَبَ، كَمَا تَقُولُ لِنَفْسِكَ اعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، وَهَذَا يُسَمَّى التَّجْرِيدُ.
وَقُرِئَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِ اللَّامِ، وَالْمَعْنَى أَعْلِمِ النَّاسَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ): الْعَامِلُ فِي «إِذْ» مَحْذُوفٌ ; تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ فَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ لَا ظَرْفٌ.
وَ(أَرِنِي): يُقْرَأُ بِسُكُونِ الرَّاءِ ; وَقَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: (وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا) [الْبَقَرَةِ: ١٢٨] .
(كَيْفَ تُحْيِ): الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأَرِنِي ; أَيْ أَرِنِي كَيْفِيَّةَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، فَكَيْفَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتُحْيِي.
لِيَطْمَئِنَّ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ ; تَقْدِيرُهُ: سَأَلْتُكَ لِيَطْمَئِنَّ.
وَالْهَمْزَةُ فِي يَطْمَئِنَّ أَصْلٌ، وَوَزْنُهُ يَفْعَلِلَّ ; وَلِذَلِكَ جَاءَ (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ) [النِّسَاءِ: ١٠٣] مِثْلُ اقْشَعْرَرْتُمْ. (مِنَ الطَّيْرِ): صِفَةٌ لِأَرْبَعَةٍ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّقْتَهَا بِخُذْ.
وَأَصْلُ الطَّيْرِ مَصْدَرُ طَارَ يَطِيرُ طَيْرًا ; مِثْلُ بَاعَ يَبِيعُ بَيْعًا، ثُمَّ سَمَّى الْجِنْسَ بِالْمَصْدَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ طَيِّرًا مِثْلُ سَيِّدٍ، ثُمَّ خُفِّفَتْ كَمَا خُفِّفَ سَيِّدٌ.

1 / 211